أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٣٩ - ما جاء في القاتل يدخل الحرم
حدثنا أبو الوليد حدثنا مهدي بن ابي المهدي حدثنا عمر بن سهل عن يزيد عن سعيد عن قتادة قال: كان الحسن يقول: ان الحرم لا يمنعه حد اللّه، اذا اصاب حدا في غير الحرم فلجأ في الحرم لم يمنعه ذلك من ان يقام عليه، و رأى قتادة مثل ما قال الحسن.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني مهدي بن ابي المهدي حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر عن قتادة و مجاهد في قوله عز و جل (وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)، قال كان ذلك في الجاهلية فأما اليوم فلو سرق احد قطع، و لو قتل قتل، و لو قدر على المشركين فيه قتلوا.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج أخبرنا ابن طاوس في قوله تبارك و تعالى (وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)، قال: يأمن فيه من فر اليه و ان احدث كل حدث قتل أو سرق أو زنا أو صنع ما صنع، اذا كان هو يفر اليه أمن فيه فلا يمس ما كان فيه و لكن يمنع الناس ان يؤوه أو يبايعوه أو يجالسوه، فان كانوا هم ادخلوه فيه فلا بأس ان يخرجوه ان شاءوا، قال: و ان احدث في الحرم أخذ في الحرم، قال ابن جريج قلت لابن طاوس:
فان عطاء اخبرني عن ابن عباس، انه انكر ما اتى الى سعد و هم ادخلوه الحرم، قال: و أبو عبد الرحمن قد انكر ما أتى اليه- يعني طاوسا- ان سعدا لم يقتل انما قاتلهم، قال لي ابن طاوس: قال طاوس: فمن فر اليه أمن، و لكن يمنع الناس ان يؤوه أو يبايعوه أو يجالسوه، قال فان كانوا ادخلوه فيه اخرجوه منه ان شاءوا، قال: فان ادخلوه ثم انفلت منهم فدخله اخرجوه، قال: انما انكر طاوس ما أتى الى سعد انه لم يقتل أحدا، قال ابن جريج: و اخبرني بن ابي حسين عن عكرمة بن خالد، قال قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه، قال ابن جريج: اخبرني ابن الزبير [١] قال قال ابن عمر: لو وجدت فيه قاتل عمر ما ندهته، قال ابن
[١] كذا في ه، و. و في ا، ج (ابو الوزير) و في د (ابو الزبير).