أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٧٧ - واسط
دار يزيد بن منصور يهبط على حياض [١] ابن هشام التي بمفضى المازمين، مازمي منى الى الفج الذي يلقاك على يمينك اذا اردت منى، يفضي بك الى بير نافع بن علقمة و بيوته حتى تخرج على ثور، و بالمفجر موضع يقال له: بطحاء [٢] قريش، كانت قريش في الجاهلية و أول الاسلام يتنزهون به و يخرجون اليه بالغداة و العشي و ذلك الموضع بذنب المفجر في مؤخره يصب فيه ما جاء من سيل الفدفدة [٣].
شعب حوا:
شعب حوا [٤] في طرف المفجر على يسارك و انت ذاهب الى المزدلفة من المفجر، و في ذلك الشعب البير التي يقال لها: كر آدم.
واسط:
واسط: قرن كان اسفل من جمرة العقبة بين المازمين مازمي منى فضرب حتى ذهب، و قال بعض المكيين: واسط الجبلان دون العقبة، و قال بعضهم: تلك الناحية من بير القسري الى العقبة يسمى واسطا، و قال بعضهم: واسط القرن الذي على يسار من ذهب الى منى دون الخضراء في وجهه مما يلي طريق منى بيوت مبارك بن يزيد مولى الازرق بن عمرو، و في ظهره دار محمد بن عمر بن ابراهيم الخيبري، فذلك الجبل يسمى
[١] كذا في جميع الأصول. و في تصحيحات الطبعة الاوروبية (حايط).
[٢] هذه البطحاء هي التي تسمى (الاقحوانة) كما يتبين من تعريفها في هذا البحث و لا تزال متنزها للناس حتى اليوم.
[٣] كنا ذكرنا في (ص ١٠٦ ج ١ من هذه الطبعة) ان الفجر هو وراء الصفايح في منى و هو خطأ، و الصحيح ان الذي في منى هو حديث، اما القديم فهو المضيق الواقع بين الجبلين في طريق منى.
[٤] ورد في بحث الآبار الجاهلية و في التصحيحات الاوربية ان هذا الشعب يسمى (حراء) و لا ندري ايهما الصحيح.