أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢١٥ - بئر
و قال بعض أهل العلم: كان قصي بن كلاب حفر بيرا بمكة
بئر العجول:
لم يحفر أول منها و كان يقال لها: العجول [١] كان موضعها في دار أم هاني بنت أبي طالب بالحزورة [٢] و هي البير التي دفع هاشم بن عبد مناف اخا بني ظويلم بن عمرو النصري فيها فمات [٣] و كانت العرب اذا قدموا مكة يردونها و يتراجزون عليها فقال قايل فيها [٤]:
اروى من العجول ثمت [٥] انطلق [٦]
بالشبع للحي وري المغتبق* * *ان قصيا قد و فى و قد صدق
بئر:
و بيرا عند الردم الاعلى ردم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في اصل الردم في اعلى الوادي خلف دار آل جحش بن رياب الاسدي التي يقال لها: دار ابان بن عثمان يقال: ان قصيا حفرها، فدثرت و ان جبير بن مطعم بن عدي نثلها و احياها، و عندها
لا نستقي إلا نجم و الحفر (ياقوت) و الميثب بأسفل مكة (انظر مادة الميثب في القسم الجغرافي) و ذكره الناس في آبار اسفل مكة فقال و بير بالشعب الذي يقال له (خم)، و شعب خم هو موضع بركة ما جن بالمسفلة.
[١] العجول: بالفتح و اللام في آخره مأخوذ من العجلة ضد البطء.
[٢] الحزورة: عند باب الوداع.
[٣] و زاد البلاذري فقال: فعطلت. قلنا كانت بباب رواق ام هانىء ثم دخلت الدار و البئر في المسجد الحرام في زيادة المهدي الثانية، و حفر عوضها بئرا على باب البقالين، قلنا هذه البئر لا تزال قائمة الى اليوم.
[٤] و في ياقوت (قال رجل من الحاج)، و في البلاذري (و فيها يقول بعد رجاز الحاج).
[٥] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ثم).
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ياقوت و البلاذري (نروى على العجول ثم ننطلق).
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ياقوت (للحاج)، و البلاذري للناس.
[٨] كذا في جميع الأصول و ياقوت. و في البلاذري الشعر كما يلي:
نروى على العجول ثم ننطلق* * * قبل صدور الحاج من كل أفق
ان قصيا قد وفى و قد صدق* * * بالشبع للناس وري مغتبق