أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١١٧ - باب اين يوقف من الصفا و المروة و حد المسعى
البيت، قال ابن جريج: اخبرني نافع قال: كان عبد اللّه بن عمر، يخرج الى الصفا فيبدأ به، فيرقى حتى يبدو له البيت، فيستقبله لا ينتهي في، كلما حج او اعتمر حتى يرى البيت من الصفا و المروة، ثم يستقبله منهما، فيبلغ من الصفا قراره فيه قدر قدمي الانسان قط، بل يعجز عن قدميه حتى يخرج منهما أطراف قدميه، لا يقوم أبدا الا فيهما، في كل ما حج أو اعتمر، قال: أظنه و اللّه رأى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يقوم فيهما، قال: و كان يقوم من المروة، قال لا يأتي المروة البيضاء يقوم عن يمينه حتى يصعد [١] فيها، قال ابن جريج: قال عطاء:
فسعى به النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بطن وادي مكة قط.
حدثنا ابن جريج، عن صالح مولى التومة عن أبي هريرة و عن أبي جابر البياضي عن سعيد بن المسيب، انهما قالا: السنة في الطواف بين الصفا و المروة، ان ينزل من الصفا ثم يمشي حتى يأتي بطن المسيل، فاذا جاءه سعى حتى يظهر منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة، قال ابن جريج: أخبرني نافع قال: فينزل ابن عمر من الصفا، فيمشي، حتى اذا جاء باب دار بني عباد، سعى حتى ينتهي الى الزقاق الذي يسلك الى المسجد، الذي بين دار ابن ابي حسين و دار ابنة [٢] قرظة، سعيا دون الشد و فوق الرملان، ثم يمشي مشيه الذي هو مشيه، حتى يرقى المروة، فيجعل المروة، البيضاء أمامه و يمينه قال: و لا يأتي حجر المروة [٣] قال ابن جريج: أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه، يسأل عن السعي، فقال: السعي بطن المسيل، قال بن جريج: و أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه، انه سمع جابر بن عبد اللّه، يحدث عن حجة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: ثم نزل عن الصفا، حتى اذا انصبت قدماه في بطن الوادي، سعى حتى اذا اصعد من الشق الآخر مشى، حدّثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر عن شقيق بن سلمة عن مسروق بن الاجدع، قال: قدمت معتمرا مع عايشة و ابن مسعود، فقلت: ايهما الزم؟ ثم قلت: الزم عبد اللّه بن مسعود ثم
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (عن يمينك حتى تصعد).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا (ابنه) بهاء مهملة.
[٣] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (الحجر المروة).