أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٢٢ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
السطح، و قد بقيت المياه في الحرم نحو ثلاثة أيام، ثم انسابت في السراديب الى أسفل مكة و بقيت الاحجار و الاتربة مما كان السيل جرفها امامه، فتألفت منها كثبان في داخل الحرم و خارجه توازي بارتفاعها قامة الانسان.
و على أثر هذا الانهدام الواقع في الكعبة تم بناؤها للمرة الحادية عشرة كما ذكرنا ذلك مفصلا في هامش (بحث بناء الكعبة).
٦٦- سيل عام ١٠٥٣: في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة سنة ١٠٥٣ وقع سيل عظيم بعرفة و الحجاج وقوف هنالك، فاستمر من وقت الظهر الى الغروب، و لما نفر الناس عاقهم السيل المعترض من تحت العلمين عن المرور و دخول الحرم، فاستمر الناس وقوفا الى آخر الليل حيث خف السيل، فقطعوه بالمشقة.
٦٧- سيل عام ١٠٥٥: في اواخر شهر شوال من سنة ١٠٥٥ جاء المطر يرافقه برق و رعد، ثم جرى السيل في الليل فدخل المسجد الحرام من خلف و أمام، و علا على عتبة الكعبة بارتفاع ذراع، و أتلف ما في قبة الفراشين من الكتب، و علا على بئر زمزم بقدر قامة، و صار المسجد كالبحر الزاخر، و لم يحدث ضرر ما بالانفس.
٦٨- سيل عام ١٠٧٣: بعد الظهر من يوم السبت الثامن من شهر شعبان عام ١٠٧٣: أمطرت السماء ثم جاء سيل عظيم فهجم على المسجد الحرام الى ان ارتفع عن قفل باب الكعبة بمقدار ذراع، فوقع خراب في سقفها، و بلغ القناديل، و دخل بئر زمزم فغمرها، و بقيت المياه في المسجد الحرام الى صباح اليوم التالي حيث فتحت مسائل باب ابراهيم فانسابت الى أسفل مكة، ثم نظف المسجد و غسلت الكعبة و مات في هذا السيل أربعة أشخاص.
٦٩- سيل عام ١٠٨١: في اليوم الثالث من شهر شوال سنة ١٠٨١، جاء سيل وادي ابراهيم عقيب مطر غزير فدخل المسجد الحرام و بلغ باب الكعبة ثم فتحت سراديب باب ابراهيم فانسابت