أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٢٤ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
الحرام فوصل الى باب الكعبة، و اتفق ان كان حصوله يوم الجمعة فلم يحصل للخطيب طريق الى المنبر فخطب على دكة شيخ الحرم التي في باب زيادة.
٧٤- سيل عام ١١٥٩: في هذا العام حصل مطر غزير أيام منى و الحجاج فيها و قد جرى على أثره سيل عظيم ذهب بفريق من الحجاج و بحوائج و اشياء لا تحصى، و كان ذلك آخر الليل و أظلمت الدنيا حتى لم يعد في طاقة الانسان ان يرى من بجانبه، فاصبح الناس نافرين الى مكة بعد جهد جهيد.
٧٥- سيل أبو قرنين: في سنة ١٢٠٨ جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام و بلغ قفل الباب و هدم دورا كثيرة و يسمى هذا السيل عند أهل مكة (سيل أبو قرنين).
٧٦- سيل عام ١٢٤٢: وقعت هذا العام أمطار غزيرة جاء على أثرها السيل فخرب بعض دبول عين زبيدة و شح الماء عن مكة أياما قلائل بسببها.
٧٧- سيل عام ١٢٧٨: في سنة الف و مائتين و ثمان و سبعين في شهر جمادى الأولى لثمان خلون منه أتى سيل قبل صلاة الصبح و معه مطر كافواه القرب و دام المطر نحو ساعة ثم هجم السيل و دخل المسجد الحرام دفعة واحدة، و كان دخوله المسجد الحرام قبل صلاة الصبح فامتلأ المسجد الحرام و صار يموج كالبحر و وصل الماء قناديل الحرم و غمر- مقام المالكي و طفحت بئر زمزم و غرقت الكتب التي بالحرم و تعطلت الجماعة خمسة اوقات و لم يصلها الا ناس جهة باب الزيادة و قد أغرق جماعة في الحرم و خارجه و هدم دورا بأسفل مكة و طاف بعض الناس سباحة في ذلك اليوم. يقول أيوب صبري: ان هذا السيل يشبه سيل عام ١٠٩١ من حيث فداحة الخسائر في النفوس و الاموال، و ان آثار المياه بقيت مدة اسبوع