أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٧٣ - شعب الصفي
و هو الرأي، فقالت قريش: لا تفتح علينا هذا الباب، اذا تبحث بنو بكر موتانا، و انشد لابن هرمة:
اذا الناس غطوني تغطيت عنهم* * * و ان بحثوا عني ففيهم مباحث
و ان بحثوا بيري بحثت بيارهم* * * الا فانظروا ما ذا تثير البحايث
حدثنا أبو الوليد: حدثنا محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عمر عن عمر بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود أنه قال: مر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يا لابواء فعدل الى شعب هناك فيه قبر آمنة فاتاه فاستغفر لها، و استغفر الناس لموتاهم فأنزل اللّه عز و جل (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) الآية، الى قوله عز و جل:
وعدها اياه.
الحجون:
الحجون [١] الجبل المشرف حذاء [٢] مسجد البيعة الذي يقال له مسجد الحرس، و فيه ثنية تسلك من حايط عوف من عند الماجلين اللذين فوق دار مال اللّه الى شعب الجزارين [٣] و بأصله في شعب الجزارين كانت المقبرة في الجاهلية، و فيه يقول كثير بن كثير:
كم بذاك الحجون من حي صدق* * * من كهول أعفه و شباب
شعب الصفي:
شعب الصفي [٤] و هو الشعب الذي يقال له: صفي السباب،
[١] بفتح الخاء، و الحجون هذا هو الحجون الجاهلي و هو واقع بين محلة الرشيدي و شعبة الجن في طرف الخندمة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في و (حداء) بالدال المهملة.
[٣] كذا في ا. و في ب، ج (الخرازين) و في ه، و و البكري (الجرارين). و في تصحيحات الطبعة الاوروبية (الحدادين).
[٤] بضم أوله و كسر ثانيه و هو خيف بني كنانة و يسمى أيضا (المحصب) و (الابطح) و يعرف اليوم ب (المعابدة).
ج ٢- تاريخ مكة (١٨)