أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٧٩ - ٣- ثبير النخيل
٢- ثبير:
و ثبير الذي يقال له: جبل الزنج، و انما سمي جبل الزنج لان زنوج مكة كانوا يحتطبون منه و يلعبون فيه.
٣- ثبير النخيل:
و هو من ثبير النخيل [١]، ثبير النخيل [٢] و يقال له [٣] الأقحوانة، الجبل الذي به الثنية الخضراء و بأصله بيوت الهاشميين يمر سيل منى بينه و بين وادي ثبير [٤] و له يقول الحارث بن خالد:
من ذا يسايل عنا اين منزلنا* * * فالأقحوانة منا منزل قمن
اذ نلبس العيش صفوا ما يكدره* * * طعن الوشاة و لا ينبو بنا الزمن
و قال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط [٥] كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة يتحدثون فيه بالعشي و يلبسون الثياب المحمرة، و الموردة، و المطيبة و كان مجلسهم من حسن ثيابهم يقال له: الاقحوانة، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن أبي عمر عن القاضي محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي عن القاضي الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام قال: خرجت غازيا في خلافة بني مروان فقفلنا من بلاد الروم فاصابنا مطر فأوينا الى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر فتذكرت مكة و بكت عليها و أنشأت تقول:
[١] قد اغرب ابن ظهيرة فقال: انه بأسفل مكة و يسمى (النوبي) في الشبيكة (الجامع اللطيف ص ٣٤٦).
[٢] هذه العبارة زيادة من عندنا، لان سياق الكلام و عبارة المعاجم تدل على ان ثبير النخيل، جبل آخر غير ثبير الزنح.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في و (له) محذوفة.
[٤] عرفها ابن ظهرة ب (الخضيراء) و قال هي واد معروف بطريق منى الى هذا اليوم.
[٥] الليط بأسفل مكة و هي مندثرة، و نرجح ان تكون الفيح الذي يقع خلف القشلات العسكرية في وادي جرول الى المسفلة.