أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٤ - ما جاء في الحطيم و أين موضعه؟
و يزدجروا عن مثل ما ارتكبا. قال: فسمي هذا الموضع الحطيم [١] لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالايمان و يستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم فقل من دعا هنالك على ظالم إلا أهلك، و قل من حلف هنالك إثما الا عجلت له العقوبة فكان ذلك يحجز بين الناس عن الظلم و يتهيب الناس الايمان فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء اللّه بالاسلام فأخر اللّه ذلك لما أراد الى يوم القيامة. حدّثني جدي قال [٢]: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن ناسا كانوا في الجاهلية حلفوا عند البيت على قسامة و كانوا حلفوا على باطل، ثم خرجوا حتى اذا كانوا ببعض الطريق نزلوا تحت صخرة فبيناهم [٣] قايلون [٤] إذ أقبلت الصخرة عليهم فخرجوا من تحتها يشتدون فانفلقت بخمسين فلقة فأدركت كل رجل منها فلقة فقتلته و كانوا من بني عامر بن لؤي، قال الزنجي: فكان ذلك الذي أقل عددهم فورث حويطب بن عبد العزى عامة رباعهم.
حدّثني جدي قال [٥]: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم عن ابن أبي نجيح عن حويطب بن عبد العزى انه قال [٦]: كان في الجاهلية في الكعبة حلق أمثال لجم البهم [٧] يدخل الخايف فيها يده فلا يريبه أحد، فلما كان ذات يوم ذهب خايف ليدخل يده فيها فاجتبذه [٨] رجل فشلت فيها يمينه فأدركه الاسلام و انه لأشل
[١] هو بناء مستدير على شكل نصف دائرة، أحد طرفيه محاذ للركن الشامي و الآخر محاذ للركن الغربي، و هو مغلف بالرخام. و ما بين جدار الكعبة الشمالي و بين الحطيم المكان المعروف بالحجر.
[٢] كذا في جميع الأصول، و في ب (هم) ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ج (قايلين).
[٤] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول، و في ب (قال) ساقطة.
[٧] كذا في جميع الأصول، و في ب (لجم البهائم) و ج (لجم الببهم).
[٨] كذا في جميع الأصول، و في ب، د (فاجتذبه).