أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٥٩ - ما ذكر من المحصب و حدوده
يغرس ودية فاستحيى من ابي داود، فقال ابو داود يا ابن اخي ان سمعت بالدجال قد خرج و انت على ودية تغرسها فلا تعجل عن اثباتها فان للناس مدة بعد ذلك، قال ابو داود: تخرج الدابة فتسم من شاء اللّه سبحانه، ثم يقيم الناس دهرا فيلقى الرجل الرجل ينشد ضالته فيقول: سمعت رجلا من المخلصين ينشدها بمكان كذا و كذا.
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران عن ابراهيم بن اسماعيل عن داود بن الحصين عن الاعرج عن ابي هريرة قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): خمس يبتدرون الساعة لا ادري أيهن قبل، و ايهن جاء لم ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا، الدابة، و ياجوج، و مأجوج، و الدجال، و طلوع الشمس من مغربها، و عيسى بن مريم ٧.
ما ذكر من المحصب و حدوده
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: المحصب ليس بشيء انما هو منزل نزله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و به قال سفيان عن عمرو بن دينار عن صالح بن كيسان عن سليمان بن يسار عن ابي رافع و كان على ثقل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: لم يأمرني النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ان انزل الابطح و لكن ضربت فيه قبته فجاء فنزل، قال سفيان: ثم سمعته من صالح بن كيسان بعد ذلك فحدث بمثله، قال: اخبرنا سفيان اخبرنا عمرو بن دينار اذهبوا الى صالح بن كيسان فاسئلوه عن حديث يذكره في المحصب، و قدم معتمرا فجئناه فحدثنا به، و كان عمرو قد حدثنا به عنه، و به حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر ان عائشة و اسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم لم تكونا تحصبان، حدّثنا ابو الوليد حدثنا جدي حدثنا الزنجي عن ابن جريج قال قال عطاء: لا تحصب ليلتئذ انما هو مناخ الركبان [١] قال:
[١] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (للركبان).