أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٠٧ - قباب المسجد الحرام
و كل هذه الاساطين المعمولة من الحجر الصوان المنحوت عملت بعد الحريق الذي وقع في المسجد الحرام سنة ٨٠٢، حيث ذهب الحريق بمائة و ثلاثين اسطوانة من الرخام، و أما الاساطين التي كانت في زيادة دار الندوة فمجموعها (٦٦) اسطوانة بنيت كلها بالحجر و النورة في جوانب تلك الزيادة الاربعة.
و أما الاساطين التي كانت في زيادة باب ابراهيم فكان مجموعها (٢٧) اسطوانة، منها في الرواق القبلي الذي يلي المسجد الحرام (١٧) اسطوانة من الحجر المنحوت صفين متصلين بالمسجد الكبير، و اثنتان منها لاصقتان برباط (رامشت) على يمين المستقبل للقبلة من الباب المذكور، و اثنتان لاصقتان برباط (الخوذي) على يسار المستقبل للقبلة، و في الجانب الشمالي ستة أساطين واحدة منها لاصقة بجدر الايوان الغربي، و في الجانب الجنوبي ستة أساطين واحدة منها لاصقة بالمنارة التي كانت بهذه الزيادة، و ليس في الجانب الغربي من هذه الزيادة اسطوانة واحدة و لم يوجد به غير الباب فقط.
(نقلا عن العلامة تقي الدين الفاسي و القطبي و غيرهما من المؤرخين) و قد ذكر المرحوم الشيخ حسين باسلامه في كتابه تاريخ عمارة المسجد الحرام بحث تفصيليا لعدد الاساطين و المقابلة بين الذرع القديم و الحديث الذي ذرعه المؤلف نفسه فليرجع اليه من شاء.
قباب المسجد الحرام:
قال العلامة القطبي في تاريخه لمكة «الاعلام» في المسجد الحرام من القباب (١٥٢) قبة، منها في شرق المسجد الحرام اربعة و عشرون قبة، و في الجانب الشمالي ستة و ثلاثون قبة و واحدة في ركن المسجد الحرام من جهة منارة الحزورة،