أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٥٢ - ما ذكر من اهل مكة انهم اهل اللّه عز و جل
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا داود بن عبد الرحمن قال: سمعت معمرا يحدث عن الزهري عن نافع بن عبد الحارث انه يلقى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال: من خلفت على أهل مكة؟ قال: ابن ابزي، قال عمر:
مولى؟ قال: نعم إنه قاريء لكتاب اللّه، فقال عمر رضي اللّه عنه: ان اللّه يرفع بهذا القرآن أقواما و يضع به آخرين، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن ابراهيم بن سعيد الزهري عن ابن شهاب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ان نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان [١] و كان عمر استعمله على مكة، فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزي، قال: و من ابن ابزي؟ قال: رجل من موالينا، فقال عمر رضي اللّه عنه: استخلفت عليهم مولى، فقال: انه قاري لكتاب اللّه، عالم بالفرايض، قاض، قال عمر: اما ان نبيكم (صلى اللّه عليه و سلم) قد قال: ان اللّه سبحانه يرفع بهذا القرآن أقواما و يضع به آخرين؛ قال أبو محمد الخزاعي حدثنا أبو مروان العثماني حدثنا ابراهيم بن سعد الزهري باسناده مثله.
حدّثنا ابو الوليد حدثنا محمد بن يحيى حدثنا هشام بن سليم عن ابن جريج عن عبد اللّه بن عبيد اللّه انه كان يقول: كان أهل مكة فيما مضى يلقون، فيقال لهم:
يا أهل اللّه و هذا من أهل اللّه.
حدّثنا ابو الوليد حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن ابن جريج مثله.
حدّثنا أبو الوليد حدثنا ابن ابي عمر حدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن الزهري عن القاسم بن محمد عن اسماء ابنة عميس قالت: دخل رجل من المهاجرين على ابي بكر الصديق رضي اللّه عنه و هو شاك، فقال: استخلفت علينا عمر و قد عتا علينا و لا سلطان له فلو قد ملكنا كان اعتى و اعتى، فكيف تقول للّه سبحانه
[١] هي المنزل الثاني من منازل طريق الحاج السلطاني بين مكة و المدينة، واقعة بين وادي فاطمة و خليض.