أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦١ - رباع بني عدي بن كعب
رباع بني عدي بن كعب
قال ابو الوليد: كان بين بني عبد شمس بن عبد مناف و بين بني عدي بن كعب حرب في الجاهلية، و كانت بنو عدي تدعى لعقة الدم، و كانوا لا يزالون يقتتلون بمكة، و كانت مساكن بني عدي ما بين الصفا الى الكعبة، و كانت بنو عبد شمس يظفرون عليهم و يظهرون، فاصابت بنو عبد شمس منهم ناسا، و أصابوا من بني عبد شمس ناسا، فلما رأت ذلك بنو عدي علموا [١] ان لا طاقة لهم بهم حالفوا بني سهم، و باعوا رباعهم الا قليلا، و ذكروا ان ممن لم يبع آل صداد فقطعت لهم بنو سهم كل حق أصبح لبني عدي في بني سهم حق نفيل بن عبد العزى و هو حق عمر بن الخطاب، و حق زيد بن الخطاب بالثنية، و حق مطيع بن الاسود هؤلاء الذين باعوا مساكنهم، و كانت بنو سهم من أعز بطن في قريش، و امنعه، و أكثره [٢] فقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى و هو يذكر ذلك و يتشكر لبني سهم:
أسكنني قوم لهم نايل* * * أجود بالعرف من اللافظة [٣]
سهم فما مثلهم معشر* * * عند مثيل الانفس الفائظه
كنت اذا ما خفت ضيما حنت* * * درني رماح للعدى غايظه
و قال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أيضا و بلغه ان أبا عمرو بن أمية يتوعده:
ا يوعدني ابو عمرو و دوني* * * رجال لا ينهنهها الوعيد
رجال من بني سهم بن عمرو* * * الي أبياتهم يأوي الطريد
جحاجحة شياظمة كرام* * * مراججة اذا قرع الحديد
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (علموا) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ه، و (هؤلاء، الذين الخ) ساقطة.
[٣] كذا في ا. و في بقية الأصول (اللاقطة).