أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٦ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
حتى خرج الماء و قد خرب هذا السيل ما يقرب من الف دار، و مات تحت الردم اثنا عشر انسانا، و غرق ثمانية و وكف سقف الكعبة، فابتلت الكسوة الداخلية و امتلأت قناديلها ماء.
٤٠- سيل القناديل: حصل ليلة الخميس عاشر جمادى الاولى عام ٨٣٨ مطر و رعود و بروق مزعجة و كان المطر كافواه القرب ثم اندفع السيل من كل جهة، و كان اعظمه من جهة البطحاء فدخل المسجد من جميع الابواب، فكسر باب زمزم، و باب موضع الاذان، فبلغ علو الماء قامة و نصف، و خرب ما يقرب من ثمانمائة دار و يسمى هذا السيل (سيل القناديل).
٤١- سيل عام ٨٦٥: في يوم السبت تاسع شوال سنة خمس و ستين و ثمانماية وقع بين الظهر و العصر مطر و عقبه سيل جاء من وادي ابراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية و اليمانية و ملأ المسجد بالاوساخ، و دخل الكعبة المشرفة من الخرق الذي تحت الباب و بلغ الماء نحو نصف ذراع من عتبة الكعبة، و علا على خرزة بئر زمزم مقدار ذراع و بلغ صحن زيادة دار الندوة، و بلغ الى الباب المنفرد من أبواب زيادة دار الندوة و هذا لم يعهد فيما مضى.
٤٢- سيل عام ٨٦٧: في ضحى يوم الاربعاء ثامن و عشرين ربيع الآخر سنة سبع و ستين و ثمانماية وقع مطر غزير عقبه سيل في وادي ابراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية و اليمانية و ملأ المسجد الحرام بالأوساخ و دخل الكعبة المشرفة من خرق الباب و علا الماء على عتبة الكعبة ذراع و نصف، و غمر الاخشاب التي تعلق بها القناديل بالمطاف و بلغ الماء الى أن خرج من باب العمرة، و قد هدمت الامطار و السيول عدة من دور مكة المشرفة بالمعلاة و سوق الليل.
٤٣- سيل عام ٨٧١: في الهزيع الأخير من ليلة الأحد رابع عشر ربيع الآخر سنة احدى و سبعين و ثمانماية وقع سيل فدخل المسجد الحرام،