أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٧ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
و علا على الركن اليماني و دخل البيت الشريف و زمزم، و قد خرب دورا كثيرة.
٤٤- سيل عام ٨٨٠: كان هذا السيل من اعظم السيول التي وقعت، و لا يضارعه في قوته أي سيل من سيول مكة المكرمة ان في الجاهلية أو الاسلام، و كان ظهوره قبيل وصول الحجاج الى مكة المكرمة، فامتلأت الشوارع بالماء و علا على بعض اسطحة بيوت المعلاة، ثم دخل المسجد الحرام و قد كانت الخسائر في النفس و النفيس كبيرة، و احصي ما أخرج من البيت الحرام من الاموات فبلغ عددهم مائة و ثمانين نسمة، و قد انفرد أيوب صبري باشا صاحب مرآة الحرمين بذكر هذا السيل نقلا عن السمنهودي (ج ١ ص ٦٨٢).
٤٥- سيل عام ٨٨٣: في يوم الخميس خامس عشر شهر رمضان المبارك سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة وقع مطر جاء على أثره سيل وادي ابراهيم فتلاقى مع سيل أجياد و دخل السيل من غالب أبواب المسجد اليمانية و باب ابواب و باب السلام و من جميع الابواب الشامية خلا باب الزيادة و من الشبابيك التي بأسفل مدرسة السلطان قايتباي، و من بابها الذي الى المسجد، و في ظهر يوم الجمعة ثالث عشرين من الشهر المذكور وقع بمكة مطر فجاء السيل مرة ثانية أشد من الأول لكنه لم يصادف سيل وادي أجياد. و قد بلغ الى حيث بلغ السيل السابق و دخل المسجد الحرام من جميع الابواب التي دخل منها السيل الأول.
٤٦- سيل عام ٨٨٧: وقعت بمكة أمطار شديدة يوم الأربعاء رابع عشر ذي القعدة سنة سبع و ثمانين و ثمانمائة، عقبها سيل جاء وقت الظهر فتلاقى مع سيل أجياد فدخل المسجد من جميع أبوابه و علا من داخله نحو قامة و من خارجه سبعة أذرع تقريبا، و دخل القبب فاتلف قبة الفراشين و قبة السقاية و غيرها، و دخل أيضا جميع البيوت المطلة على المسجد الحرام من شبابيكها و بعض من أبوابها، و غطى قسما من