أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٤٩ - ذكر فضل زمزم و ما جاء في ذلك
المطلب: يا عبد المطلب زد ربك حتى يرضى فلم يزل يزيد عشرا عشرا و تخرج القرعة على عبد اللّه، و تقول قريش: زد ربك حتى يرضى ففعل حتى بلغ مائة [١] من الابل فخرجت القداح على الابل فقالت قريش لعبد المطلب: انحرها فقد رضي ربك و قرعت، فقال: لم انصف اذا [٢] ربي حتى تخرج القرعة على الابل ثلاثا فأقرع عبد المطلب على ابنه عبد اللّه و على المائة من الابل ثلاثا كل ذلك تخرج القرعة على الابل فلما خرجت ثلاث مرات نحر الابل في بطون الاودية و الشعاب و على رؤوس الجبال لم يصد عنها انسان و لا طائر و لا سبع و لم يأكل منها هو و لا أحد من ولده شيئا و تجلبت لها الاعراب من حول مكة و أغارت السباع على بقايا بقيت منها فكان ذلك أول ما كانت الدية مائة من الابل، ثم جاء اللّه بالاسلام فثبتت الدية عليه، قال [٣]: و لما انصرف عبد المطلب ذلك اليوم الى منزله مر بوهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب و هو جالس في المسجد و هو يومئذ من أشراف أهل مكة فزوج ابنته آمنة عبد اللّه بن عبد المطلب.
ذكر فضل زمزم و ما جاء في ذلك
حدّثنا أبو الوليد حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن عبد اللّه ابن عثمان بن خيثم عن وهب بن منبه أنه قال في زمزم: و الذي نفسي بيده انها لفي كتاب اللّه مضنونة و انها لفي كتاب اللّه تعالى برة و انها لفي كتاب اللّه سبحانه شراب الابرار و انها لفي كتاب اللّه طعام طعم و شفاء سقم.
حدّثني جدي عن الزنجي عن ابن خيثم قال: قدم علينا وهب بن منبه فاشتكى، فجئناه نعوده فاذا عنده من ماء زمزم قال: فقلنا: لو استعذبت فان
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب (فلم يزل يزيد الخ) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب (اذا) ساقطة.
[٣] كذا في ا، د. و في بقية الأصول (قال) ساقطة.
ج ٢- تاريخ مكة (٤)