أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٢٨ - حايط الصفي
حدثنا أبو الوليد قال: و حدثني جدي حدثنا عبد الرحمن ابن الحسن بن القاسم عن ابيه عن علقمة بن نضلة قال: قال رجل من بني سليم لعمر بن الخطاب بمكة: يا أمير المؤمنين اقطعني خيف الأرين [١] حتى املأه عجوة، فقال له عمر: نعم، فبلغ ذلك أبا سفيان بن حرب، فقال: دعوة فليملأه ثم لينظر اينا ياكل جناه، فبلغ ذلك السلمي فتركه، و كان ابو سفيان يدعيه، فكان معاوية بعد هو الذي عمله و ملأه عجوة، قال:
و كان له مشرع يرده الناس.
حايط عوف:
و منها حايط عوف موضعه من زقاق خشبة دار مبارك التركي [٢] و دار جعفر بن سليمان و هما اليوم من حق ام جعفر، و دار مال اللّه، و موضع الماجلين ماجلي أمير المؤمنين هارون الذي بأصل الحجون، فهذا كله موضع حايط عوف الى الجبل و كانت له عين تسقيه، و كان فيه النخل، و كان له مشرع يرده الناس [٣]
حايط الصفي:
و منها حايط يقال له: الصفي موضع من دار زينب بنت سليمان التي صارت لعمرو بن مسعدة، و الدار التي فوقها الى دار العباس بن محمد التي بأصل نزاعة المشوى [٤] و كانت له عين،
[١] كذا في ا، ج و معجم البلدان. و في بقية الأصول (الابر).
[٢] كذا في التصحيحات الاوربية و ياقوت و في جميع الأصول (مبارك البركي) بالباء.
[٣] حائط عوف قال الفاسي حائط عوف لا يعرف، و لعله احد البساتين التي بخلف الجبل الذي يقال له جبل ابن عمر فأن منها يتوصل الى الجبل المذكور و ينايد ذلك ايضا بقربه من الماجلين اللذين ذكرهما الازرقي و هما في غالب الظن البركتان المنسوبتان لصارم التي احداهما ملاصقة لسور مكة.
[٤] حائط الصفى هو واقع بالمحصب، قال ابن ظهيرة هو الذي عند أذاخر و الخرمانية في طرف المحصب (انظر الحاشية رقم ٢ ص ١٦٠ ج ٢ من هذه الطبعة).