أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٩٨ - ذكر قناديل المسجد الحرام و عددها و الثريات التي فيه و تفسير أمرها
عباد و دار السفيانيين على سوق الليل، و يقال لها: منارة المكيين [١]، و المنارة الرابعة بين المشرق و الشام و هي مطلة [٢] على دار الامارة و على الحذائين [٣] و الردم، و فيها يتعبد أبو الحجاج الخراساني، و يكون فيها بالليل و النهار، و يصلي الصلوات فيها و لا ينحدر منها إلا من جمعة الى جمعة، و كان رجلا صالحا فيما ذكروا [٤].
ذكر قناديل المسجد الحرام و عددها و الثريات التي فيه و تفسير أمرها
قال أبو الوليد: و عدد قناديل المسجد الحرام اربعمائة قنديل و خمسة و خمسون قنديلا [٥]، و الثريات التي يستصبح فيها في شهر رمضان و في الموسم ثمان ثريات، اربع صغار، و اربع كبار، يستصبح في الكبار منها في شهر رمضان و في المواسم، و يستصبح منها بواحدة في ساير السنة على باب دار الامارة، و هذه الثريات في معاليق من شبه، و لها قصب من شبه، تدخل هذه القصبة في حبل ثم تجعل في جوانب المسجد الاربعة، في كل جانب واحدة
[١] قلنا لعلها منارة باب السلام. و قد عمرها المهدي و جددت سنة ٨١٠.
[٢] كذا في ج. و في ا (مظلة) بالظاء المنقوطة.
[٣] كذا في ج. و في ا (الحدائين) بالدال المهملة.
[٤] و المنارات المعروفة اليوم هي: (١) منارة باب العمرة، (٢) منارة باب السلام، (٣) منارة باب الحزورة، (٤) منارة باب الزيادة، (٥) منارة باب علي، (٦) منارة قايتهاي، (٧) منارة السليمانية. و كان رئيس المؤذنين يؤذن في منارة العمرة في زمن الفاكهي و يتبعه سائر المؤذنين ثم صار في زمن الفاسي يؤذن رئيس المؤذنين في منارة باب السلام، ثم صار يؤذن الاوقات الخمسة على قبة زمزم الى هذا اليوم.
[٥] في د، ه، و، اندمجت عبارة (قال ابو الوليد: و عدد قناديل الخ) في بحث الشرافات.