أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٢٦ - بئر الصلاصل
بئر البرود:
و البرود
ظلت بروض البردان تغتسل* * * تشرب منها نهلات و تعسل
[١] بفخ حفرها خراش بن أمية الخزاعي الكعبي و له يقول الشاعر:
بين البرود و بين بلدح نلتقي
بئر بكار:
و بير بكار بذي طوي عند ممادر بكار [٢] و بكار رجل من أهل العراق كان سكن مكة و أقام بها.
بئر وردان:
و بير وردان، و وردان مولى المطلب بن أبي [٣] و داعة بذي طوي عند سقاية سراج بفخ، و سراج مولى بني هاشم.
بئر الصلاصل:
و بير [٤] الصلاصل بفم شعب البيعة عند العقبة، عقبة منى، و لها يقول أبو طالب:
[١] البرود: هي جمع البرد، و الأصح بالتثنية كما جاء في ياقوت و الزبيدي قالا: البردان بفتح أوله و ثانيه: عين بأعلى نخلة الشامية من أرض تهامه و بها عينان (البردان) و (تنضب) و قال نصر: جبل مشرف على وادي نخلة قرب مكة و فيها قال ابن ميادة:
ظلت بروض البردان تغتسل* * * تشرب منها نهلات و تعسل
قلنا (بئر البرود) كما يسميها الأزرقي. و (البردان) كما يسميها ياقوت و الزبيدي هي بئر عظيمة مطوية بالحجارة المنحوتة و هي المرحلة الاولى للقاصد من مكة الى المدينة في الطريق الشرقي، واقعة بين مكة و وادي فاطمة، و هي معروفة الى اليوم.
[٢] لعل هذه البئر هي المعروفة ببئر ذي طوي و هي لا تزال قائمة الى اليوم أنظر ايضا بحث الممدرة بالحزنة في القسم الجغرافي.
[٣] و في فتوح البلدان: وردان مولى السائب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي.
[٤] قال الفاسي: و بئر أمام هذه البئر- بئر النجار- الى منى في جهتها الى جهة منى عند رأس الشعب الذي يقال له شعب البيعة، الذي فيه مسجد البيعة و تعرف هذه البئر ببركة مسهر و منها البئر المعروفة بصلاصل، و كلام الازرقي يقتضي ان البئر المعروفة ببركة مسهر هي صلاصل، و لم يبين الازرقي سبب تسميتها بصلاصل و لعل ذلك نسبة الى صلصل ابن أوس بن مجاسر بن معاوية بن شريف من بني عمرو بن تميم، لأن الفاكهي قال: كانت العرب في أشهر الحج على ثلاثة أهواء فمنهم من يفعل المنكر و هم المحلون الذين يحلون أشهر الحج، و منهم من كان يكف عن ذلك و منهم أهل هوى و شرعه صلصل بن أوس في قيال المحلين ثم قال بعد ان ذكر المحرمين و كانوا يسمونهم الصلاصل لأن صلصلا شرع ذلك لهم و كانوا ينزلان على بئر قريب من مكة ثم يتفرقون في الناس منها و كانت البئر تسمى (بئر صلاصل) انتهى.