أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٣٢ - حايط سفيان
أحد غيرها به، فأهل مكة و الحاج انما يعيشون بها بعد اللّه عز و جل [١]، ثم امر امير المؤمنين المأمون صالح بن العباس في سنة عشر و مائتين ان يتخذ له بركا في السوق خمسا [٢] لئلا يتعنى أهل أسفل مكة و الثنية و اجيادين و الوسط الى بركة أم جعفر فأجرى عينا من (بركة أم جعفر) [٣] من فضل مائها في عين تسكب في (بركة البطحاء) عند شعب بن يوسف في وجه دار ابن يوسف [٤]، ثم يمضي الى (بركة عند الصفا) ثم يمضي الى (بركة عند الحناطين) [٥] ثم يمضي الى (بركة بفوهة سكة الثنية) دون دار أويس [٦] ثم يمضي الى (بركة عند سوق الحطب) [٧] بأسفل مكة ثم يمضي في سرب ذلك الى (ما جل أبي صلاية) [٨] ثم الى (الماجلين) اللذين في حايط ابن طارق باسفل مكة، و كان صالح بن العباس لما فرغ منها ركب بوجوه الناس اليها، فوقف عليها حين جرى فيها الماء و نحر عند كل بركة جزورا، و قسم لحمها على الناس.
[١] ذكرنا انشاء عين زبيدة و تعميراتها و اصلاحاتها و العيون الاخرى في ملحق نشرناه في آخر هذا الجزء.
[٢] كذا في ج و الفاكهي و القطبي. و في بقية الأصول (حما) بحاء مهملة.
[٣] بالمعلاة في المكان المعروف اليوم (بالجعفرية).
[٤] يسمى اليوم هذا الشعب (شعب علي).
[٥] بجانب باب ابراهيم.
[٦] كانت في (الحشمة) في مبطح السيل باسفل مكة، قلنا لعلها كانت في آخر السوق المعروف اليوم (بسوق الصغير).
[٧] سوق الحطب يسمى اليوم (الهجلة).
[٨] ما جل ابي صلاية المعروف اليوم (ببركة ماجل او ماجن) و قد حرفها العوام فقالوا (بركة ماجد).