أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٦٢ - ذكر حد المسجد الحرام و فضله و فضل الصلاة فيه
و في ركنها الذي يلي الصفا على يسارك كنيسة على موضع مجلس ابن عباس رضي اللّه عنه، غيرها عمر بن فرج فسقف زمزم كلها بالساج المذهب من داخلها و جعل عليها من ظهرها الفسيفسا و أشرع لها جناحا صغيرا كما يدور تربيعها [١] و جعل في الجناح كما يدور سلاسل فيها قناديل يستصبح فيها في الموسم و جعل على القبة التي بين زمزم و بين [٢] بيت الشراب الفسيفسا، و كانت قبل ذلك تزوق في كل موسم عمل ذلك كله في سنة عشرين و مائتين [٣].
ذكر حد المسجد الحرام و فضله و فضل الصلاة فيه
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد قال:
سمعت محمد بن الحارث بن سفيان يحدث عن علي الأزدي قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنا لنجد في كتاب اللّه عز و جل ان حد المسجد الحرام من الحزورة الى المسعى، و حدّثني محمد بن يحيى قال: حدثنا هشام بن سليمان عن عبد اللّه بن عكرمة عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي انه قال: أساس المسجد الحرام الذي وضعه ابراهيم من الحزورة الى المسعى الى مخرج سيل أجياد قال: و المهدي وضع المسجد على المسعى، حدّثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: المسجد الحرام الحرم كله، حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن ابراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: سألت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقلت: يا رسول اللّه أي المساجد على وجه الارض وضع اولا؟ قال: المسجد الحرام قال: قلت [٤]
[١] كذا في ا. ج. و في بقية الأصول (بتربيعها).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في د، ه (بين) ساقطة.
[٣] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و مائتي سنة).
[٤] كذا في ا، ج. و في د (قلت) ساقطة، و في ه، و (قال) ساقطة.