أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٦٣ - ذكر حد المسجد الحرام و فضله و فضل الصلاة فيه
ثم أي؟ قال: المسجد الاقصى قال: قلت: كم كان بينهما؟ قال: اربعون سنة ثم حيث عرضت لك الصلاة فصل فهو مسجد.
حدّثنا أبو الوليد [١] حدثني جدي و مهدي بن أبي المهدي قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الاعمش عن ابراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: سألت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقلت: يا رسول اللّه أي المساجد وضع اولا؟ قال: جدي في حديثه على وجه الارض مرة او قال: مثل ذلك [٢] قال: قال: المسجد الحرام قلت: ثم اي؟ قال: ثم المسجد الاقصى قلت: كم كان بينهما؟ قال: اربعون سنة، قلت: ثم اي؟ قال: ثم حيث ما ادركتك الصلاة فصل فان الارض كلها طهور.
و حدّثني جدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن قزعة عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): تشد الرحال الى ثلاثة مساجد:
المسجد الحرام و مسجدي هذا و المسجد الاقصى.
و حدّثني جدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب قال: استأذن رجل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في اتيان بيت المقدس، فقال له: اذهب فتجهز فاذا تجهزت فاعلمني، فلما تجهز جاءه فقال له عمر: اجعلها عمرة قال: و مر به رجلان و هو يعرض ابل الصدقة فقال لهما:
من أين جئتما؟ فقالا: من بيت المقدس قال: فعلاهما بالدرة و قال: احج كحج البيت؟ قالا: انما كنا مجتازين، و أخبرنا جدي عن محمد بن ادريس عن الواقدي قال: أخبرنا ابراهيم بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح قال: جاء رجل الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الفتح فقال: اني نذرت اني أصلي في بيت المقدس، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): هاهنا افضل فصل [٣] فرد ذلك عليه ثلاثا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): و الذي نفس أبي
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (أبو الوليد) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في د تقديم و تأخير في العبارة.
[٣] كذا في ا، ج. و في د (هاهنا فصل) و في ه، و (افضل) ساقطة.