أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٨٠ - ٥- ثبير الاعرج
من كان ذا شجن بالشام يحبسه* * * فان في غيره أمسى لي الشجن
و ان ذا القصر حقا ما به وطني* * * لكن بمكة أمسى الاهل و الوطن
من ذا يسايل عنا اين منزلنا* * * فالأقحوانة منا منزل قمن
اذا نلبس العيش صفوا ما يكدره* * * طعن الوشاة و لا ينبو بنا الزمن
فلما اصبحنا لقيت صاحب القصر فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك فسمعتها تنشد كذا و كذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية اشتريتها و خرجت بها الى الشاء فو اللّه ما ترى عيشنا و لا ما نحن فيه شيئا، فقلت: تبيعها؟ قال: اذا افارق روحي.
٤- ثبير النصع:
و ثبير النصع: الذي فيه سداد الحجاج و هو جبل المزدلفة الذي على يسار الذاهب الى منى و هو الذي كانوا يقولون في الجاهلية اذا ارادوا ان يدفعوا من المزدلفة: اشرق ثبير، كيما نغير، و لا يدفعون حتى يرون الشمس عليه.
٥- ثبير الاعرج:
و ثبير الاعرج: المشرف على حق الطارقيين بين المغمس و النخيل [١].
حدثنا أبو الوليد و حدثني محمد بن يحيى حدثنا عبد العزيز ابن عمران عن معاوية بن عبد اللّه الازدي عن معاوية بن قرة عن الخلد بن أيوب عن انس بن مالك قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لما تجلى اللّه عز و جل للجبل تشظى فطارت لطلعته ثلاثة أجبل فوقعت بمكة، و ثلاثة أجبل فوقعت بالمدينة، فوقع بمكة حراء،
[١] المغمس: انظر الحاشية رقم ٨ ص ١٤٢ ج ١ من هذه الطبعة) أما النخيل فهي بساتين ابن عامر التي كانت في جهة عرفة (الجامع اللطيف ص ٣٤٦) و في ياقوت انه يقال لها:
(ذو النخيل).