أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٦٧ - سيول وادي مكة في الإسلام
السيل فلم يزل ذلك البناء على حاله حتى بنت قريش الكعبة فسمي ذلك السيل (سيل فارة) و سمعت انها امرأة من بني بكر.
٢- حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: حدثني ابي عن جدي قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين.
سيول وادي مكة في الإسلام
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: و سال وادي مكة في الاسلام بأسيال عظام مشهورة عند أهل مكة، ٣- منها سيل في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقال له (سيل أم نهشل) اقبل السيل [١] حتى دخل المسجد الحرام من الوادي و من اعلى مكة من طريق الردم و بين الدارين [٢] و كان ذلك السيل ذهب بأم نهشل بنت عبيد بن سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس حتى استخرجت منه بأسفل مكة فسمي سيل أم نهشل و اقتلع السيل المقام مقام ابراهيم ٧ و ذهب به حتى وجد بأسفل مكة و غبي مكانه الذي كان فيه فأخذ و ربط بلصق الكعبة بأستارها و كتب الى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في ذلك، فجاء فزعا حتى رد المقام مكانه و قد كتبت ذكر رده إياه و كيف كان في صدر كتابنا هذا مع ذكر المقام، فعمل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في تلك السنة الردم الذي يقال له: ردم عمر، و هو الردم الاعلى من عند دار جحش ابن رئاب التي يقال لها: دار ابان بن عثمان الى دار ببة فبناه بالضفاير و الصخر العظام و كبسه فسمعت جدي يذكر انه لم يعله سيل منذ ردمه عمر الى اليوم و قد
[١] كان هذا السيل عام ١٧ ه.
[٢] بين الدارين: هي رحبة كانت في المدعى، و يعنون بالدارين دار أبي سفيان التي هي اليوم مستشفى القبان، و دار حنظلة بن أبي سفيان.