أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٦٥ - من لم ير بكرائها و بيع رباعها بأسا
الأرض ان لها سناما يزعم ابن فرقد- يعني عتبة بن فرقد السلمي- اني لا أعرف حقي من حقه، له سواد المروة، ولي بياضها، ولي ما بين مقامي هذا الى تجني [١] و تجني ثنية قريب من الطائف، قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فقال: ان ابا سفيان لقديم الظلم، ليس لاحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته.
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس قال قيل لصفوان بن أمية و هو بأعلى مكة: انه لا دين لمن لا يهاجر، فقال: لا أصل الى منزلي حتى آتي المدينة؛ فقدم المدينة فنزل على العباس رضي اللّه عنه، ثم أتى المسجد فنام و وضع خميصة له تحت رأسه فأتاه سارق فسرقها، فأخذه فجاء به الى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأمر به أن تقطع يده، فقال: يا رسول اللّه هي له، قال: فهل لا كان ذلك قبل أن تأتيني به؟ فقال: ما جاء بك، قال قيل: انه لا دين لمن لم يهاجر، قال: ارجع أبا وهب الى اباطح مكة فقروا على سكناتكم فقد [٢] انقطعت الهجرة، و لكن جهاد و نية و اذا [٣] استنفرتم فانفروا، حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ ان نافع بن عبد الحارث ابتاع من صفوان ابن أمية دار السجن و هي دار أم و ايل لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بأربعة آلاف درهم، فان رضي عمر فالبيع له، و إن لم يرض فلصفوان أربعماية درهم [٤]:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج أخبرني هشام بن حجير عن طاوس قال: اللّه يعلم اني سألته عن مسكن لي، فقال: كل كراه- يعني مكة- قال ابن جريج: و كان عمرو بن دينار لا يرى به بأسا، قال: و كيف يكون به بأس؟ و الربع يباع و يوكل ثمنه، و قد ابتاع عمر رضي
[١] انظر الحاشية رقم ٥ (ج ٢ ص ١٥٧ من هذه الطبعة).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في د (قد).
[٣] كذا في جميع الأصول. و في د (فاذا).
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (درهم) ساقطة.