أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٣ - باب
باب [١] ما جاء في موضع المقام و كيف رده عمر رضي اللّه عنه الى موضعه هذا
حدثنا ابو الوليد [٢] حدثني جدي [٣] حدثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن [٤] المطلب بن ابي و داعة السهمي عن ابيه عن جده قال: كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة الكبير قبل ان يردم عمر بن الخطاب الردم الأعلى، و كان يقال لهذا الباب باب السيل، قال: فكانت السيول ربما دفعت المقام عن موضعه و ربما نحته الى وجه الكعبة حتى جاء سيل في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقال له سيل أم نهشل، و انما سمي بأم نهشل انه ذهب بأم نهشل ابنة عبيدة بن أبي أحيحة [٥] سعيد بن العاصي فماتت فيه فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وجد بأسفل [٦] مكة قأتى به فربط الى استار الكعبة في وجهها و كتب في ذلك الى عمر رضي اللّه عنه فأقبل عمر فزعا فدخل بعمرة في [٧] شهر رمضان و قد غبي موضعه و عفاه السيل، فدعا عمر بالناس فقال: انشد اللّه عبدا عنده علم في هذا المقام، فقال المطلب بن ابي وداعة السهمي: انا يا أمير المؤمنين عندي ذلك فقد كنت أخشى عليه هذا فأخذت قدره من موضعه الى الركن و من موضعه الى باب الحجر و من موضعه الى زمزم بمقاط، و هو عندي في البيت فقال له عمر:
[١] كذا في ب. و في جميع الأصول (باب) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول، و في ب، د (قال) زائدة.
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ب، د (قال) زائدة.
[٤] كذا في جميع الأصول، و في ب (ابن) ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول، و في ج (ابن المطلب).
[٦] كذا في جميع الأصول، و في ب (وجدناه سفل) و في ه (وجده).
[٧] كذا في جميع الأصول، و في ب (في) ساقطة. و قد ذكر الطبري أن ذلك كان عام ١٧ ه.
ج ٢- تاريخ مكة (٣)