أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١ - ما جاء في الأثر الذي في المقام و قيام ابراهيم
قبل ان يهاجر [١] و بعد ما هاجر ثم احب اللّه تعالى ان يصرفه الى قبلته التي رضي لنفسه و لأنبيائه : قال: فصلى الى الميزاب و هو بالمدينة ثم قدم مكة [٢] فكان يصلي [٣] الى المقام ما كان بمكة، قال [٤]: حدثنا أبو الوليد حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن كثير بن كثير قال: كنت أنا و عثمان بن ابي سليمان و عبد اللّه بن عبد الرحمن بن ابي حسين في ناس مع سعيد بن جبير في أعلى المسجد ليلا فقال سعيد بن جبير: سلوني قبل ان لا تروني فسأله [٥] القوم فأكثروا، فكان مما سئل عنه أن قال رجل: أحق ما سمعنا يذكر في المقام مقام ابراهيم؟
فقال سعيد: و ما ذا سمعت؟ قال الرجل: سمعنا ان ابراهيم نبي اللّه سبحانه حين جاء من الشام حلف لامرأته [٦] ان [٧] لا ينزل بمكة حتى يرجع يقول الرجل:
فقرب اليه المقام فرجل عليه [٨] فقال سعيد [٩]: ليس كذلك [١٠]، حدثنا ابن عباس و لكنه حدثنا أنه حين كان بين أم اسماعيل بن ابراهيم و بين سارة امرأة ابراهيم ٧ ما كان، اقبل ابراهيم نبي اللّه بأم اسماعيل و اسماعيل معها و هو صغير يرضعها حتى قدم بهما مكة و مع أم اسماعيل شنة فيها ماء تشرب منها [١١] و تدر على ابنها، ليس معها زاد، يقول سعيد بن جبير: قال ابن عباس: فعمد بهما الى دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد يشير لنا بين البير و بين الصفة يقول:
فوضعهما تحتها ثم توجه ابراهيم خارجا على دابته و اتبعت أم اسماعيل اثره حتى
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب (ثم) زائدة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب (الى) زائدة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في و (قال: فصلى الى الميزاب) الخ ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في د (فسألوه).
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ه، و (خلف امرأته).
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب (ان) ساقطة.
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ه، و (فرحل عليه).
[٩] كذا في جميع الأصول. و في ج (سعيد بن جبير).
[١٠] كذا في جميع الأصول. و في ج (لذلك).
[١١] كذا في جميع الأصول. و في د (فيها).