أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٤٧ - ما جاء في حفر عبد المطلب بن هاشم زمزم
ولي قدحين، و لكم قدحين، قالوا: انصفت، فجعل قدحين اصفرين للكعبة، و قدحين أسودين لعبد المطلب، و قدحين ابيضين لقريش. ثم قال: اعطوها من يضرب بها عند هبل و قام عبد المطلب فقال:
لا همّ أنت الملك المحمود* * * ربي و أنت المبدىء المعيد
من عندك الطارف [١] و التليد* * * فاخرج لنا [٢] الغداة ما تريد
فضرب بالقداح فخرج الاصفران على الغزالين للكعبة و خرج الاسودان على الاسياف و الدروع لعبد المطلب، و تخلف قدحا قريش فضرب عبد المطلب الاسياف على باب الكعبة و ضرب فوقه احد الغزالين من الذهب فكان ذلك أول ذهب حليته الكعبة و جعل الغزال الآخر في بطن الكعبة في الجب الذي كان فيها يجعل فيه ما يهدى الى الكعبة، و كان هبل صنم قريش في بطن الكعبة على الجب فلم يزل الغزال في الكعبة حتى اخذه النفر الذي كان من [٣] أمرهم ما كان، و هو مكتوب اخذه و قصته في غير هذا الموضع، فظهرت زمزم [٤] فكانت سقاية الحاج ففيها يقول مسافر بن ابي عمرو بن أمية بن عبد شمس: يمدح عبد المطلب:
فأي مناقب الخيرات* * * لم تشدد به عضدا
أ لم تسق الحجيج و تنحر* * * المدلابة [٥] الرفدا
و زمزم من ارومته* * * و تملأ [٦] عين من حسدا
و كان عبد المطلب قد نذر للّه عز و جل عليه حين أمر بحفر زمزم لئن حفرها و تم له امرها [٧] و تتام له من الولد عشرة ذكور ليذبحن احدهم للّه عز و جل فزاد
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب (الطارق).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب، د (لنا) ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (مر).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ه، و بياض في الاصل.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (الدلاقة).
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (في ارومتنا و تفقا).
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (و تم له ما يريد من أمرها).