أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٤٦ - رباع حلفاء بني عبد شمس
و ولد فيه ولده جميعا، و كان عقيل بن أبي طالب اخذ مسكنه الذي ولد فيه، و اما بيت خديجة فاخذه معتب بن أبي لهب و كان اقرب الناس اليه جوارا فباعه بعد من معاوية بماية الف درهم. و كان عتبة بن غزوان يبلغه عن يعلى انه يفخر [١] بداره فيقول: و اللّه لاظني سآتي دل بن علي فآخذ داري منه، فصارت دار آل جحش بن رياب لعثمان بن عفان حين قاسم يعلى دوره فكانت في يد عثمان و ولده لم تخرج من ايديهم من يومئذ، و انما سميت دار ابان لان ابان بن عثمان كان ينزلها في الحج و العمرة اذا قدم مكة فلذلك سميت به، و قال ابو احمد بن جحش بن رياب يذكر الذي بينه و بين بني أمية من الرحم و الصهر و الحلف و كان حليفهم، و أمه اميمة بنت عبد المطلب، و كانت تحته الفارعة بنت ابي سفيان فقال ابو احمد بن جحش بن رياب:
ابني امية كيف اظلم فيكم* * * و انا ابنكم و حليفكم في العسر
لا تنقضوا حلفي و قد حالفتكم* * * عند الجمار عشية النفر [٢]
و عقدت حبلكم بحبلي جاهدا* * * و اخذت منكم أوثق النذر
و لقد دعاني غيركم فابيتهم* * * و ذخرتكم لنوايب الدهر
فوصلتم رحمي بحقن دمي* * * و منعتم عظمي من الكسر
لكم الوفاء و انتم اهل له* * * اذ في سواكم اقبح الغدر
منع الرقاد فما اغمض ساعة* * * هم يضيق بذكره صدري
قال: و لآل جحش بن رياب ايضا الدار التي بالثنية في حق آل مطيع بن الاسود و يقال لها: دار كثير بن الصلت دار الطاقة، ابتاعها كثير بن الصلت من آل جحش بن رياب في الاسلام.
[١] كذا في ه، و. و في بقية الأصول (يفجر).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ه (النقر).