أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٨٨ - صفة أبواب المسجد الحرام و عددها و ذرعها
يقال له: مسجد خديجة ابنة خويلد، يصعد اليه من المسعى بخمسة درجات [١]، و الباب الرابع فيه اسطوانتان و عليه ثلاث طاقات طول كل طاقة ثلاثة عشر ذراعا، و وجوه الطاقات و داخلها منقوشة بالفسيفساء، و على الباب روشن ساج منقوش بالزخرف و الذهب طوله ستة و عشرون ذراعا و عرضه ثلاثة أذرع و نصف، و من أعلى الروشن الى العتبة ثلاثة و عشرون ذراعا، و ما بين جدري الباب أحد و عشرون ذراعا، و الجدران ملبسان رخاما أبيض و أحمر و أخضر و رخاما مموها منقوشا بالذهب، و يرتقى الى الباب بسبع درجات، و هو (باب العباس بن عبد المطلب) [٢]، و عنده علم المسعى من خارج، و الباب الخامس و هو (باب بني هاشم) و هو مستقبل الوادي، و سعة ما بين جدري الباب أحد و عشرون ذراعا، و فيه اسطوانتان عليهما ثلاث طاقات طول كل طاقة ثلاثة عشر ذراعا، و وجوه الطاقات و داخلها منقوش بالفسيفساء، و عارضتا الباب ملبستان صفايح رخام أبيض و أخضر و أحمر و رخاما منقوشا مموها، و فوق الباب روشن ساج منقوش بالذهب و الزخرف طوله، أربعة و عشرون ذراعا، و عرضه ثلاثة أذرع و نصف، و من أعلى الروشن الى عتبة الباب ثلاثة و عشرون ذراعا، و في عتبة الباب سبع درجات الى بطن الوادي [٣].
و في الشق الذي يلي الوادي، و هو شق المسجد اليماني، سبعة أبواب و سبعة عشر طاقا، منها الباب الأول فيه اسطوانة عليها طاقان طول كل طاقة في السماء ثلاثة [٤] عشر ذراعا و نصف، و ما بين جدري الباب أربعة عشر ذراعا و ثماني
[١] و كان يسمى (باب الجنائز) لان الجنائز تخرج منه في الغالب، و يسمى (باب النساء) لان النساء كن يدخلن الى بيت اللّه الحرام منه، و ذكر القطبي انه كان يسمى (باب الافضلية) لقربه من مدرسة الافضلية، و قال يقال له الآن (باب الحريريين) لان الحرير يباع خارج هذا الباب، قال أيضا و يقال له: باب القفص لان الصياغ يضعون الحلي في اقفاص للبيع بقرب هذا الباب.
[٢] و يعرف ب (باب الجنائز).
[٣] و كان يقال له أيضا (باب البطحاء) كما ذكر الازرقي في زيادة المهدي، أما اليوم فهو معروف ب (باب علي).
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ثلاث).