أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٨٧ - صفة أبواب المسجد الحرام و عددها و ذرعها
ثلاث و أربعون طاقا [١]، منها في الشق الذي يلي المسعى و هو الشرقي، خمسة أبواب، و هي إحدى عشرة طاقا من ذلك، الباب الأول و هو الباب الكبير الذي يقال له: (باب بني شيبة) و هو (باب بني [٢] عبد شمس بن [٣] عبد مناف)، و بهم كان يعرف في الجاهلية و الاسلام عند أهل مكة [٤]، فيه اسطوانتان و عليه ثلاث طاقات، و الطاقات طولها عشرة أذرع، و وجهها منقوش بالفسيفساء، و على الباب روشن ساج منقوش مزخرف بالذهب و الزخرف، طول الروشن سبعة [٥] و عشرون ذراعا، و عرضه ثلاثة أذرع و نصف، و من الروشن الى الأرض سبعة [٦] عشر ذراعا، و ما بين جدري الباب أربعة و عشرون ذراعا، و جدرا الباب ملبسان برخام أبيض و أحمر، و في العتبة أربع مراقي داخلة، ينزل بها في المسجد، و الباب الثاني طاق طوله عشرة أذرع، و عرضه سبعة أذرع، كان فتح في رحبة في موضع دار القوارير، و هو (باب دار القوارير) [٧]، و الباب الثالث طاق واحد، طوله عشرة أذرع و عرضه سبعة [٨] أذرع، و هو (باب النبي (صلى اللّه عليه و سلم))، كان يخرج منه و يدخل فيه من منزله الذي في زقاق العطارين،
[١] اما اليوم ففي المسجد خمسة و عشرون بابا، منها ستة أبواب صغيرة، تفتح على ٣٩ طاقا، اما درجات هذه الابواب من الداخل و الخارج فقد ذكر ايوب صبري ان أول من انشأها مير خور سليمان و ذلك عام ١٠٩٢.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ه، و (بني) ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ه، و (و عبد مناف).
[٤] و سماه الازرقي في بحث موضع المقام ب (باب السيل) قلنا يسمى اليوم (باب السلام).
[٥] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (سبع).
[٦] قلنا: قد اندثر هذا الباب و لا يعرف مكانه بالضبط. و نرجح انه كان قريبا من الباب المسمى (باب قايتباي) فقد ذكر القطبي في بحثه عن دار القوارير التي كان الباب المعروف (بباب القوارير) قائما عليها، انه بعد انتقال هذه الدار الى حماد البربري تداولتها الايدي الى ان صارت رباطين متلاصقين، احدهما كان يعرف برباط المراغي، و الثاني كان يعرف برباط السدرة، فاستبدلهما السلطان قايتباي فبناهما مدرسة و رباطا في سنة ٨٨٣.
و هما لا يزالان قائمين الى اليوم.
[٧] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (سبع).
[٨] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (سبع).