أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٢٤ - تحريم الحرم و حدوده و من نصب أنصابه و اسماء مكة و صفة الحرم
ابن عبيد بن سعيد بن يربوع، عن خرينق [١] ابنة الحصين، عن عمران بن الحصين قال: قتله خراش بعد ما نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن القتل، فقال: لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلت خراشا بالهذلي، ثم امر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خزاعة يخرجون ديته، فكانت خزاعة اخرجت ديته فقال عمران بن الحصين: فكأني انظر الى غنم عفر جاءت بها بنو مدلج في العقل، و كانوا يتعاقلون في الجاهلية، ثم شده الاسلام و كان اول قتيل و داه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في الاسلام، حدثني جدي، قال:
حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي، ان رجلين من خزاعة قتلا رجلا من هذيل بالمزدلفة، فأتوا الى أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما يستشفعون بهما على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال:
ان اللّه سبحانه حرم مكة و لم يحرمها الناس، لا تحل لاحد كان قبلي و لا تحل لاحد كان بعدي و لا تحل لي الا ساعة من نهار، فهي حرام بحرام اللّه سبحانه الى يوم القيامة، فلا يستن [٢] بي احد فيقول: ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قتل بها، و اني لا اعلم احدا أعتى على اللّه عز و جل من ثلاثة: رجل قتل بها، و رجل قتل بدخول الجاهلية قتل في الحرم [٣]، و رجل قتل غير قاتله و ايم اللّه ليودين هذا القتيل.
حدثنا ابو الوليد قال: حدثنا سليمان بن حرب الازدي، قال حدثنا جرير بن حازم عن حميد الاعرج عن مجاهد قال: ان هذا الحرم حرم ما [٤] حذاءه من السماوات السبع و الارضين السبع، و ان هذا البيت رابع أربعة [٥] عشر بيتا، في كل سماء بيت و في كل ارض بيت، و لو وقعن وقع [٦] بعضهن على بعض، و حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عمر بن سهيل، عن يزيد عن سعيد
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (خريبق) بالباء الموحدة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا، و، ج (يستنن).
[٣] كذا في جميع الأصول. و في د (قتل) ساقطة و في و (قيل يؤم الحرم).
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ما) ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في د (أربع).
[٦] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (وقعن).