أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٢٥ - تحريم الحرم و حدوده و من نصب أنصابه و اسماء مكة و صفة الحرم
عن قتادة، قال: ذكر لنا ان الحرم حرم ما [١] بحياله الى العرش.
و حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني، عن معمر عن الزهري في قوله عز و جل (رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً)، قال قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ان الناس لم يحرموا مكة، و لكن اللّه سبحانه و تعالى حرمها، فهي حرام الى يوم القيامة، و ان من أعتى الخلق على اللّه عز و جل، رجل قتل في الحرم، و رجل قتل غير قاتله، و رجل أخذ بدخول الجاهلية.
حدثني مهدي بن ابي المهدي، قال حدثنا عبد الملك بن ابراهيم الجدي، أخبرني عبد الرحمن بن ابي الموالي عن عبد اللّه بن وهب او ابن موهب عن عمرة عن عايشة عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: ستة لعنهم اللّه تعالى و كل نبي مجاب الدعوة:
الزايد في كتاب اللّه، و المكذب بقدر اللّه سبحانه، و المتسلط بالجبروت ليذل من أعز اللّه، أو يعز بذلك من أذل اللّه سبحانه، و المستحل بحرم اللّه سبحانه، و المستحل من عترتي ما حرم اللّه، و التارك لسنتي.
و حدثني مهدي بن ابي المهدي، قال حدثنا أبو ايوب البصري عن هشام عن الحسن، قال: البيت بحذاء البيت المعمور و ما بينهما بحذائه الى السماء السابعة و ما اسفل منه بحذائه الى الارض السابعة حرام كله، و حدثني جدي عن ابراهيم بن محمد قال: حدثني صفوان بن سليم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: البيت المعمور في السماء يقال له: الضراح، و هو على منا الكعبة، يعمره كل يوم سبعون الف ملك لم يروه قط، و ان للسماء السابعة لحرما، على منا حرم مكة.
حدثني جدي قال حدثنا ابراهيم بن محمد حدثنا محمد بن عمرو، عن ابي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: وقف النبي (صلى اللّه عليه و سلم) على الحجون يوم الفتح، فقال: و اللّه انك لخير ارض اللّه و احب ارض اللّه الى اللّه، و لو لا اني اخرجت منك ما خرجت، و انها لا تحل لاحد كان قبلي، و لا تحل لاحد كان بعدي، و انما احلت لي ساعة
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ما) ساقطة.