نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢٤ - ١٧٠ من أحاديث الزراقين
١٧٠ من أحاديث الزراقين
حدّثني أبو الحسين [١] ، قال: حدّثنا سليمان بن الحسن [٢] ، قال: قال لي أبو معشر المنجّم [٣] ، و قد جرى حديث الزرّاقين:
رأيت أعجب شيء، و هو أنّ رجلا في جواري بسرّ من رأى اعتقل، فأتاني أبوه، و كان لي صديقا[٢٠٦ ط]، فقال: تركب معي إلى صاحب الشرطة، نسأله إطلاقه، فركبت.
فاجتزنا بزرّاق على الطريق. فقلت: هل لك في أن نتلهّى بهذا الزرّاق؟ فقال: افعل.
فقلت له: انظر في نجمنا، و أيّ شيء هو، و في أيّ شيء هو ذا نمضي؟ ففكّر الزرّاق ساعة، ثم قال: تمضون في أمر محبوس.
قال: فانتقع [٤] لون أبي معشر، و دهش، و تلجلج لسانه.
فقلت أنا له: فهل يطلق أم لا؟ قال: تمضون و قد أطلق.
فقال لي أبو معشر: انطلق بنا، فهذا اتّفاق طريف، و هوس.
[١] أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد بن الحسن بن عياش الجوهري البغدادي.
[٢] أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد: ترجمته في حاشية القصة ١/١٣٣ من النشوار.
[٣] أبو معشر المنجم: جعفر بن محمد بن عمر البلخي، العالم الفلكي المشهور، كان عالما بالتاريخ أقام ببغداد، و مات بواسط سنة ٢٧٢ (الأعلام ٢/١٢٢) راجع القصة ٤/٣٥ من النشوار، و بشأن صحبته للوزير سليمان بن الحسن راجع الفرج بعد الشدة ١/٨٩.
[٤] في ط: امتقع، و انتقع بنفس المعنى: تغير لونه.