نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٠ - ٦٦ إذا عتق الشمع عشرات السنين ثم استعمل أبطأت النار فيه
٦٦ إذا عتق الشمع عشرات السنين ثم استعمل أبطأت النار فيه
و من الأخبار المفردات أيضا، ما أخبرني به أبو الحسين بن عيّاش، قال:
دعانا أبو الطيّب بن أبي جعفر الطائي مع أبي القاسم سليمان بن الحسن [١] ، و ابنه أبي محمد، دعوة أنفق فيها مائتي دينار، و أظهر من الآلات، و النعم و المروءة، كل شيء حسن طريف غريب فاخر.
و كان[١٤٦ ط]أحسن ما شاهدنا له شمعتين موكبيّتين [٢] فيهما ثلاثون أو أربعون منّا، في تورين [٣] كبيرين، نصبهما في وسط المجلس، و فرّق الشموع الصغار حواليهما.
فكان الفرّاشون إذا أرادوا قطّ الشمعتين، تطاولوا شديدا، حتى يقطّوهما [٤] .
و كان لون الشمعتين غير مليح [٥] يضرب إلى البياض، ممّا قد عشب عليهما من التراب.
[١] أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد: الوزير، ترجمته في حاشية القصة ١/١٣٣ من النشوار.
[٢] الشموع الموكبية: هي الشموع الضخمة التي تحمل في المواكب، و أصبحت تطلق على كل شمعة ضخمة.
[٣] التور: أداة تثبت فيها الشمعة.
[٤] في ب يقطعوهما، و التصحيح من ط.
[٥] كذا ورد في ب و في ط، و لعل الصحيح: أغبر أملح.