المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٧ - ٣١٨٢- أحمد
الحجاب على تدبير الأمور، و قلد أبا محمد ابن النسوي البلد، و ضم إليه جماعة فطلب العيارين و شردهم، ثم قتل رفيق لابن النسوي فخاف و استتر و خرج عن البلد. فعاد الأمر كما كان و كبس البرجمي دارا في ظهر دار المرتضى في ليلة الثلاثاء لعشر بقين من شوال، و أخذ منها شيئا كثيرا، و صاح أهل الدار و الجيران فلم يجدوا مغيثا.
فلما كان يوم الجمعة: ثار العوام في جامع الرصافة و منعوا من الخطبة، و رجموا القاضي أبا الحسين بن العريف الخطيب و قالوا: إن خطبت للبرجمي و إلّا فلا تخطب لخليفة و لا لملك. ثم أقيم على المعونة أبو الغنائم بن علي فركب و طاف و قتل فوقعت الرهبة، ثم عاد و اتفق أن بعض القواد أخذ أربعة من أصحاب البرجمي فاعتقلهم، فأخذ البرجمي أربعة من أصحاب ذلك القائد، و جاء بهم و أقبل إلى دار القائد [١]، فطرق عليه الباب فخرج فوقف خلف الباب، فقال له: قد أخذت أربعة من أصحابك عوضا عمن أخذته من أصحابي فإما أن تطلق من عندك لأطلق من عندي، و إما أن أضرب رقابهم، و أحرق دارك و انصرف و شأنك و من عندك، فسلم القوم إليه، و مما يشاكل هذا الوهن أن أحد وجوه الأتراك بسوق يحيى أراد أن يختن ولدا له فأهدى إلى البرجمي حملانا و فاكهة و شرابا، و قال: هذا نصيبك من طهر فلان ولدي. و استذم منه على داره.
/ و تأخر ورود الحاج الخراسانية في هذه السنة، و تأخر المصريون خوفا من البادية، و خرج أهل البصرة فخفروا فغدروا بهم و نهبوهم و ارتهنوهم.
ذكر من توفي في هذه السنة [٢] من الأكابر
٣١٨٢- أحمد [٣] بن الحسين [٤] بن أحمد، أبو الحسن الواعظ المعروف بابن [٥] السماك:
[١] في الأصل: «إلى باب القائد».
[٢] بياض في ت.
[٣] بياض في ت.
[٤] في الأصل: «الحسن».
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ١١٠، البداية و النهاية ١٢/ ٣٥).