المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٠ - ٣٠٦١- يوسف
قال ابن طاهر: فلا يخلو الحاكم من أمرين: أما أنه يجهل الصحيح فلا يعتمد على ما يقوله، و أما يعلمه ثم يقول خلافه فيكون معاندا كذابا.
أنبأنا محمد بن/ عبد الباقي، عن أبي محمد التميمي، عن أبي عبد الرحمن السلمي [١] قال: دخلت على الحاكم أبي عبد اللَّه و هو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من جهة أصحاب أبي عبد اللَّه بن كرام، و ذلك أنهم كسروا منبره و منعوه من الخروج، فقلت له: لو خرجت و أمليت في فضائل هذا الرجل يعني معاوية لاسترحت من هذه المحنة، فقال: لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي.
توفي الحاكم بنيسابور في صفر هذه السنة.
٣٠٦٠- هبة اللَّه [٢] بن عيسى
[٣]:
كاتب مهذب الدولة علي بن نصر البطائحي كان وزيره و مدبر أمره و كان من أشد الكتاب و مترسليهم و كان يفضل على الأدباء و العلماء و من شعره.
اضنن بليلى و هي غير سخية * * * تبخل ليلى بالهوى و أجود
و أعذل في ليلى و لست بمنته * * * و أعلم أني مخطئ و أعود
و قد ذكرنا خدمته للقادر و ملاطفته له حين أقام عندهم بالبطيحة، و تحديث القادر له بالمنام الّذي رآه، توفي في ربيع الأول من هذه السنة.
٣٠٦١- يوسف [٤] بن محمد [٥] بن كج، أبو القاسم
[٦]:
كان من شيوخ الشافعيين، و كانت له نعمة عظيمة، و ولي القضاء بالدينور و أعمال بدر بن حسنويه، فلما تغيرت البلاد بهلاك بدر بن حسنويه قتله قوم من العيارين ليلة سبع و عشرين من رمضان هذه السنة.
[١] في ص: «أبو عبد الرحمن التميمي».
[٢] بياض في ت.
[٣] انظر ترجمته في: (الكامل ٨/ ٨٥، و الأعلام ٨/ ٧٥).
[٤] بياض في ت.
[٥] في الأصل، ت: «يوسف بن أحمد».
[٦] انظر ترجمته في: (طبقات الشافعية ٢/ ١٥٤).