المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٢ - خروج فخر الملك إلى كنف اليهودي بالنهروان
و وردت رسالة الخليفة إلى المناصح/ بإنكار ما جرى و تعظيم الأمر فيه و بالتماس ابن إسرائيل و تسليمه، فامتنع المناصح من ذلك، فغاظ الخليفة امتناعه و تقدم بإصلاح الطيار للخروج عن البلد، و جمع الهاشميين إلى داره.
و اجتمعت العوام [١] في يوم الجمعة، و قصدوا دار المناصح و دفع غلمانه، فقتل رجل ذكر أنه علوي، فزادت الشناعة و امتنع الناس من صلاة الجمعة، و ظفرت العامة بقوم من النصارى فقتلوهم، و ترددت الرسائل إلى المناصح إلى أن بذل حمل ابن إسرائيل إلى دار الخلافة، فكف العامة عن ذلك و ألزم أهل الذمة الغيار، ثم أفرج عن ابن إسرائيل في ذي القعدة.
و في ذي القعدة [٢]: بعث يمين الدولة [أبو القاسم] [٣] محمود إلى حضرة الخليفة كتابا ورد إليه من الحاكم صاحب مصر يدعوه فيه إلى طاعته و الدخول في بيعته، و قد خرقه و بصق في وسطه.
و في هذه السنة [٤]: قرئ عهد أبي نصر بن مروان الكردي على آمد و ميافارقين و ديار بكر، و خلع عليه الطوق و السوار، و لقب نصير الدولة.
و فيها ورد حاج خراسان و وقف الأمر في خروجهم إلى مكة لفساد [في] [٥] الطريق و غيبة فخر الملك، فانصرفوا و بطل الحج من خراسان و العراق.
و فيها [٦]: خلع على أبي الحسن علي بن مزيد، و هو أول من تقدم من أهل بيته.
[١] في الأصل: «و اجتمعت القوم».
[٢] بياض في ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] بياض في ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] بياض في ت.