المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٥ - ٢٩٨٩- عبد السلام
المحاملي، قال: سمعت أبا الحسين محمد بن علي ابن المهتدي، يقول: قرأ أبو عبد اللَّه ابن البهلول يوما في دار القطان في الجامع بعد الصلاة يوم الجمعة أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا/ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [١]، فقام رجل من أهل عكبرا فقال له: كيف قرأت يا أبا عبد اللَّه؟ فردد عليه، فقال الرجل: بلى و اللَّه فسقط ميتا.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٩٨٨- الحسن [٢] بن محمد بن إسماعيل، أبو علي [٣]، الاسكافي، و يلقب بالموفق
[٤].
كان متقدما عند بهاء الدولة أبي نصر، فولاه بغداد فقبض على اليهود و أخذ منهم دنانير و هرب إلى البطيحة، فأقام بها سنتين ثم خرج منها فوزر لبهاء الدولة، و كان شهما في الحروب منصورا فيها، فأخذ بلاد فارس ممن استولى عليها و ارتفع أمره حتى قال قائل لبهاء الدولة: زينك اللَّه يا مولانا في عين الموفق، فبالغ في عقوبته ثم قتله في هذه السنة و له تسع و أربعون سنة [٥].
٢٩٨٩- عبد السلام [٦] بن علي بن محمد بن عمر، أبو أحمد المؤدب
[٧]:
حدث عن أبي بكر النيسابورىّ، و ابن مجاهد روى عنه الأزهري و العتيقي، و قال: هو ثقة مأمون.
توفي في رجب هذه السنة، و دفن في مقبرة معروف، و كان ينزل درب الآجر من نهر طابق.
[١] سورة: الحديد، الآية: ١٦.
[٢] بياض في ت.
[٣] في ص: «أبو عبد اللَّه».
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٣٣٤).
[٥] في الأصل: «و له أربع و أربعون سنة».
[٦] بياض في ت.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٥٧) و فيه: المعروف بالجدّاع.