المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٦ - ٣١١٢- محمد
فللقلوب التي أبهجتها حزن * * * و للعيون التي أقررتها سهر
و ما لعيش و قد ودعته أرج * * * و لا لليل و قد فارقته سحر
[١]
٣١١١- علي [٢] بن عيسى بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أبان، أبو الحسن الفارسيّ المعروف بالسكري الشاعر
[٣]:
أصله من نفر و هو بلد على النرس من بلاد الفرس، ولد ببغداد في صفر سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة،/ و كان يحفظ القرآن و القراءات، و كان متفننا في الآداب، و صحب القاضي أبا بكر بن الطيب، و أكثر شعره في مدح الصحابة و الرد على الرافضة و النقض على شعرائهم.
توفي في يوم الثلاثاء سلخ شعبان، في هذه السنة، و قيل: يوم الإثنين لثلاث بقين من شعبان، و دفن في مقبرة باب الدير في الموضع المعروف بتل صافي مقابل قبر معروف، و أمر أن يكتب في لوح و ينقش [٤] على قبره أبيات قالها، و هي:
نفس يا نفس كم تمادين في الغي * * * و تأتين بالفعال المعيب
راقبي اللَّه و احذري موضع العرض * * * و خافي يوم الحساب العصيب
لا يغرنك السلامة في العيش * * * فإن السليم رهن الخطوب
كل حي فللمنون و لا يدفع * * * بأس المنون كيد الأريب
و اعلمي أن للمنية وقتا * * * سوف يأتي عجلان غير هيوب
فأعدي لذلك اليوم زادا * * * و جوابا للَّه غير كذوب
إن حب الصديق في موقف الحشر * * * أمان للخائف المطلوب
٣١١٢- محمد [٥] بن أحمد بن محمد بن المنصور، أبو جعفر البيع، و يعرف بالعتيقي
[٦]:
[١] في الأصل: «و قد فارقته سهر».
[٢] بياض في ت.
[٣] في ص: «علي بن عيسى بن سليمان بن أبان».
و انظر ترجمته في: (الكامل ٨/ ١٣٨، و البداية و النهاية ١٢/ ١٥).
[٤] في الأصل: «في لوح و ينصب».
[٥] بياض في ت.
[٦] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٥).