المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٣ - ٣١٦٥- علي
تفقه في حداثته، و قرأ بالقراءات، و كتب الحديث الكثير، و حدث عن الشافعيّ و غيره، ثم في كبره سخف أمره و سقطت مروءته. توفي في جمادى الأولى من هذه السنة.
٣١٦٥- علي [١] بن عيسى بن الفرج بن صالح، أبو الحسن الربعي النحويّ صاحب أبي علي الفارسيّ
[٢]:
ولد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، و درس ببغداد الأدب على أبي سعيد السيرافي، و خرج إلى شيراز فدرس بها على أبي علي الفارسيّ [٣] عشرين سنة، ثم عاد فأقام ببغداد إلى آخر عمره، فكان أبو علي يقول: قولوا له: لو سافرت من الشرق إلى الغرب لم تجد أنحى منك.
و كان علي بن عيسى يوما يمشي على شاطئ دجلة فرأى الرضي و المرتضى في/ سفينة و معهما عثمان بن جني، فقال لهما: من أعجب أحوال الشريفين أن يكون عثمان جالسا معهما و يمشي عليّ على الشط بعيدا منهما.
توفي في محرم هذه السنة [عن اثنتين و تسعين سنة و دفن بمقبرة باب الدير.
و أخبرنا ابن ناصر عن أبي الفضل بن خيرون، قال: قيل: انه تبع جنازته ثلاثة أنفس] [٤].
[١] بياض في ت.
[٢] انظر ترجمته في: (الكامل ٨/ ١٨٤، و البداية و النهاية ١٢/ ٢٧).
[٣] في ص: «بها علي أبي سعيد».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.