المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٧ - ٣٠٤٦- ورام التركي
شيخ أهل الرأي و فقيههم سمع الحديث [١] من أبي بكر الشافعيّ و غيره،/ و درس الفقه على أبي بكر أحمد بن علي الرازيّ، و انتهى إليه الرئاسة في مذهب أبي حنيفة، و كان معظما، عند الملوك، و كان من تلامذته الرضي [٢] و الصيمري.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: سمعت أبا بكر البرقاني يذكر أبا بكر الخوارزمي بالجميل و يثني عليه فسألته [٣] عن مذهبه في الأصول، فقال: سمعته يقول: مذهبنا مذهب العجائز [٤]، و لسنا في الكلام في شيء، قال البرقاني: و كان له إمام يصلي به حنبلي، و وصف لنا البرقاني حسن اعتقاده و جميل طريقته [٥].
قال ابن ثابت: و حدثني القاضي أبو عبد اللَّه الصيمري، قال: ثم صار إمام أصحاب أبي حنيفة و مدرسهم و مفتيهم شيخنا أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي، و ما شهد الناس مثله في حسن الفتوى و الإصابة فيها، و حسن التدريس، و قد دعي إلى ولاية الحكم مرارا فامتنع منه.
و توفي ليلة الجمعة الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث و أربعمائة، و دفن في منزله بدرب عبدة.
٣٠٤٦- ورام التركي [٦]: أبو المذكور الأمير
[٧] توفي، و أقام ابنه أبو الفتح مقامه.
[١] في الأصل: «سمع أهل الحديث».
[٢] في الأصل: «تلامذة الرضي».
[٣] «و يثني عليه»: ساقطة من ص، ل.
[٤] في ص، ل: «ديننا دين العجائز» و كذا في تاريخ بغداد.
[٥] في الأصل: «و جميل موافقته».
[٦] بياض في ت. و في الأصل: «التسريحي».
و انظر ترجمته في: (الكامل، أحداث سنة ٤٠٣).
[٧] «الأمير»: ساقطة من ل.