المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨١ - ثم دخلت سنة ثمان عشرة و أربعمائة
ثم دخلت سنة ثمان عشرة و أربعمائة
فمن الحوادث [١] فيها:
أنه في آخر نهار الخميس العاشر من ربيع الآخر [٢] جاء برد كبار بنواحي قطربُّل و النعمانية و النيل، و أثر في غلات هذه النواحي،/ و قتل كثيرا من الوحش و الغنم، و قيل: انه كان في البردة منه ما وزنه رطلان و أكثر.
و جاء في ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من هذا الشهر في مدينة السلام برد كبير، كقدر البيض و أكبر] [٣] بعد مطر متصل.
و ورد الكتاب من واسط بأنه سقط من البرد ما كان وزن الواحدة منه أرطالا فهلكت الغلات و لم يصح منها إلا الأقل.
و في ربيع الآخر: قصد الأصفهلارية [٤] و الغلمان دار الخليفة، و راسلوه بأنك أنت مالك الأمور، و قد كنا عند وفاة الملك مشرف الدولة اخترنا جلال الدولة تقديرا منا أنه ينظر في أمورنا، فأغفلنا فعدلنا إلى أبي كاليجار ظنا منه أنه يحقق ما يعدنا به، فكنا على أقبح من الحالة الأولى و لا بد لنا من تدبير أمورنا، فخرج الجواب بأنكم أبناء
[١] بياض في ت.
[٢] في الأصل: «من ربيع الأول».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في ص، ل: «الاصفهسلارية».