المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٣ - كتب في ديوان الخلافة محاضر في معنى الذين بمصر
الأنجاس، عليه و عليهم لعنة اللَّه و لعنة اللاعنين، أدعياء خوارج لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب و لا يتعلقون منه بسبب، و أنه منزه عن باطلهم، و أن الّذي أدعوه من الانتساب إليه باطل و زور و أنهم لا يعلمون أن أحدا من أهل بيوتات الطالبيين توقف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج أنهم أدعياء، و قد كان هذا الإنكار لباطلهم و دعواهم شائعا بالحرمين، و في أول أمرهم بالغرب منتشرا انتشارا يمنع من أن يتدلس على أحد كذبهم أو يذهب و هم إلى تصديقهم، و أن هذا الناجم بمصر هو و سلفه كفار فساق فجار ملحدون زنادقة معطلون، و للإسلام جاحدون، و لمذهب الثنوية و المجوسية معتقدون، قد عطلوا الحدود، و أباحوا الفروج، و أحلوا الخمور، و سفكوا الدماء، و سبوا الأنبياء، و لعنوا السلف و ادعوا الربوبية، و كتب في ربيع الآخر من سنة اثنتين و أربعمائة.
و قد كتب خطه في المحضر خلق كثير من العلويين: المرتضى، و الرضي و ابن الأزرق الموسوي، و أبو طاهر بن أبي الطيب، و محمد بن محمد بن عمر، و ابن أبي يعلى، و من القضاة: أبو محمد ابن الأكفاني، و أبو القاسم الخرزي [١]، و أبو العباس السوري، و من الفقهاء: أبو حامد الأسفرائيني، و أبو محمد الكشفلي، و أبو الحسين القدوري، و أبو عبد اللَّه الصيمري، و أبو عبد اللَّه البيضاوي، و أبو علي بن حمكان، و من الشهداء: أبو القاسم التنوخي. و قرئ بالبصرة [٢] و كتب فيه خلق كثير.
و في رجب و شعبان و رمضان [٣]: واصل فخر الملك [٤] الصدقات و الحمول إلى المشاهد/ بمقابر قريش و الحائر و الكوفة، و فرق الثياب و التمور و النفقات في العيد على الضعفاء، و ركب إلى الصلاة في الجوامع، و أعطى الخطباء و العوام [٥] و المؤذنين الثياب و الدنانير، و تقدم ليلة الفطر يتأمل من في حبوس القضاة، فمن كان محبوسا على دينار و عشرة قضى و ما [٦] كان أكثر من ذلك كفل و أخرج ليعود بعد التعييد، و أوعز بتمييز من
[١] في ص: «أبو القاسم الجزري».
[٢] في الأصل: «أبو القاسم التنوخي في خلق كثير و قرئ بالبصرة».
[٣] بياض في ت.
[٤] في ص: «فخر الدولة».
[٥] في ص: «و القواد». و ساقطة من ل.
[٦] في ص: «و من».