المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٣ - ٣٠٥٠- بكر
فاستحللتها بموافقة جرت بيني و بينها، فتقدم الحاكم أن تلف المرأة في بارية و تحرق، و أن يضرب الرجل ألف سوط، و عاد الحاكم يتشدد على النساء و يمنعهن من الظهور إلى أن قتل.
و في يوم الإثنين لليلة بقيت من رجب: ورد أبو الحسن أحمد [١] بن أبي الشوارب، و قلد قضاء القضاة من الحضرة، و ذلك أنه لما توفي أبو محمد بن الأكفاني سمى فخر الملك [٢] لذلك جماعة، و أنفذ ثبتا بأسمائهم إلى حضرة الخليفة ليكون الاختيار إليه في التعيين على من يعين عليه، فوقع الاختيار على أبي الحسن ابن أبي الشوارب فولي.
و في هذه السنة [٣] قلد علي بن مزيد أعمال بني دبيس بالجزيرة الأسدية، و خلع فخر الملك أبو غالب على هلال [٤] بن بدر، و أعاده إلى ولايته.
و فيها [٥]: عمر فخر الملك مسجد الشرقية، و نصب عليه شبابيك من حديد، و جرت النفقة على يدي أبي الحسن علي بن المنذر المحتسب.
ذكر من توفي في هذه السنة [٦] من الأكابر
٣٠٥٠- بكر [٧] بن شاذان بن بكر، أبو القاسم المقرئ الواعظ
[٨].
ولد سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة، و سمع جعفر الخلدي، و أبا بكر الشافعيّ، و قرأ القرآن على جماعة، روى عنه الأزهري، و الخلال [٩]، و كان ثقة أمينا صالحا.
[١] «بن»: ساقطة من ص.
[٢] في الأصل: «أسمى فخر الملك».
[٣] بياض في ت.
[٤] في ص: «فخر الملك علي هلال».
[٥] بياض في ت.
[٦] بياض في ت.
[٧] بياض في ت.
[٨] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٩٦).
[٩] «و الخلال»: ساقطة من ل.