المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٢ - ٣٢٩٣- محمد بن علي بن عبد اللَّه بن محمد، أبو عبد اللَّه الصوري
و يواسي الفقراء من كسبه و سألته عن مولده فقال ليلة عيد الأضحى من سنة ستين و ثلاثمائة و توفي في رجب هذه السنة.
٣٢٩٢- عبد الوهاب بن أقضى القضاة، أبي الحسن الماوردي [١] أبو الفائز.
شهد عند ابن ماكولا في سنة احدى و ثلاثين و قبل شهادته في بيت النوبة و لم يفعل ذلك مع غيره احتراما لأبيه توفي في محرم هذه السنة.
٣٢٩٣- محمد بن علي بن عبد اللَّه بن محمد، أبو عبد اللَّه الصوري:
سمع بصيداء من أبي الحسين بن جميع و هو أسند شيوخه ثم صحب [٢] عبد الغني الحافظ فكتب عنه و عن غيره من المصريين و كتب عنه عبد الغني أشياء في تصانيفه و انما طلب الحديث بنفسه في الكبر و قدم بغداد سنة ثمان عشرة و اربعمائة فسمع من أبي الحسن بن مخلد و من بعده فأقام يكتب الحديث و كان من احرص الناس عليه و أكثرهم كتبا له و أوفرهم رغبة في تحصيله فربما كرر قراءة الحديث على شيخه مرات و رأيت بخطه في الوجهة الواحدة ثمانين سطرا و كان له فهم و معرفة بالحديث و مضى الى الكوفة فسمع بها من اربعمائة شيخ و كان يظهر هناك السنة و يترحم على أبي بكر و عمر فثار أهل الكوفة ليقتلوه فالتجأ الى أبي طالب بن عمر العلويّ و كان ابو طالب يسب الصحابة فأجاره و قال له احضر كل يوم عندي و أرو لي ما سمعت في فضائل الصحابة فقرأ عنده فضائلهم فتاب ابو طالب و قال قد عشت أربعين سنة أسب الصحابة و اشتهي اعيش مثلها حتى اذكرهم بخير/ و كان الصوري يسرد الصوم دائما لا يفطر الا العيدين و التشريق.
أخبرنا جماعة من أشياخنا عن أبي الحسين [ابن] [٣] الطيوري. قال أكثر كتب الخطيب سوى تاريخ بغداد مستفادة من [كتب] [٤] الصوري ابتدأ بها و كان قد قسم أوقاته في نيف و ثلاثين شيئا و كان له أخت بصور و خلف عندها اثني عشر عدلا من الكتب
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٦٠).
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ١٠٣، البداية و النهاية ١٢/ ٦٠).
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.