المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٢ - ٣٣٢٦- عبد الغفار بن محمد بن عبد الغفار
من أهل جرباذقان، ولد سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة و ولي القضاء بالبصرة من قبل أبي الحسن بن أبي الشوارب، ثم استحضره القادر باللَّه فولاه قضاء القضاة في سنة عشرين و أربعمائة فلما ولي القائم أقره على ولايته إلى حين وفاته فمكث يتولى قضاء القضاة سبعا و عشرين سنة و كان يقول سمعت من أبي عبد اللَّه بن مندة و كان ينتحل مذهب الشافعيّ رضي اللَّه عنه و كان يقول الشعر.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد عن أبي محمد زرق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي قال أنشدنا قاضي القضاة أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن ماكولا لنفسه.
تصابى برهة من بعد شيب * * * فما أغنى مع الشيب التصابي
و سود عارضيه بلون خضر * * * فلم ينفعه تسويد الخضاب
و أبدي للأحبة كل لطف * * * فما ازدادوا سوى فرط اجتناب
سلام اللَّه عودا بعد بدء * * * على أيام ريعان الشباب
تولى غير مذموم و أبقى * * * بقلبي حسرة تحت الحجاب
و كان نزها صينا عفيفا فحكى ابن عبيد المالكي و كان يتوكل للقائم بأمر اللَّه قال أمرني الخليفة أن أحمل ببقاعين عليه في مراكن إلى النقيبين و قاضي القضاة ابن ماكولا و إلى جماعة ففعلت فكلهم قبل غير ابن ماكولا فاجتهدت فلم يفعل فعدت بالمحمول و كتبت بما جرت الحال فلما قرأها الخليفة جعل يقول ما أغثه ما أغثه أ ترى تقع إليه حكومة فيحابيني فيها. توفي ابن ماكولا في شوال هذه السنة و صلى عليه أبو منصور ابن يوسف و دفن في داره بالحريم قريبا من باب العامة.
٣٣٢٦- عبد الغفار بن محمد بن عبد الغفار [١]، أبو طاهر القرشي الأموي:
أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب قال: هو من ولد مسلمة بن عبد الملك و يعرف بابن الأموي سمع إسحاق بن سعد بن سفيان كتبت عنه و كان صدوقا يسكن باب البصرة سألته عن مولده/ فقال في ربيع الأول سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة و مات في ذي الحجة من هذه السنة.
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ١١٧).