المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٩ - ٣٠٢٣- الحسن
ولد سنة خمسين و ثلاثمائة، و كان أبوه من حجاب عضد الدولة، و جعل ابنه أبا علي برسم خدمة ابنه صمصام الدولة، فخدم صمصام الدولة و بهاء الدولة، و ولاه بهاء الدولة تدبير العراق فقدم سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة و الفتن كثيرة و الذعار قد انتشروا فقتل، و أغرق [١] خلقا [كثيرا] [٢] و أقام الهيبة، و منع أهل الكرخ يوم عاشوراء من النياحة و تعليق المسوح، و أهل باب البصرة من زيارة [قبر] [٣] مصعب، و أعطى بعض غلمانه صينية فضة فيها دنانير، و قال: [خذها على رأسك و] [٤] سر من النجمي إلى الماصر الأعلى فإن اعترضك [٥] معترض، فأعطه إياها و اعرف الموضع الّذي أخذت منك فيه، فجاءه و قد انتصف الليل، و قال: قد مشيت البلد جميعه فلم يلقني أحد. و دخل الرخجي على عميد الجيوش و أدخل سبعين [٦] مجلدة خزا و منديلا كثيرا فيه مال، و قال: مات نصراني من أهل مصر و خلف هذا و ليس له وارث. فقال عميد الجيوش: من حكم الاستظهار أن يترك [هذا] [٧] بحاله، فإن حضر وارث و إلا أخذ، فقال الرخجي:
يحمل إلى خزانة مولانا إلى أن يبين الحال، فقال: لا يجوز أن يدخل خزانة السلطان ما لا يصح [٨] استحقاقه. فكتب [٩] من بمصر باستحقاق تلك التركة فجاء أخو الميت و أوصل الكتاب من مصر بأنه أخو المتوفى، فصادف/ عميد الجيوش واقفا على روشن داره يصلي الصبح [١٠] فظنه نقيبا، فدفع إليه الكتاب و سأله إيصاله إلى صاحب الخبر، فقضى له حاجته فدخل صاحب الخبر إلى عميد الجيوش ضاحكا، و قال: يا مولانا، قد صرفت عنك اليوم نفعا و مرفقا فإن السوادي، قال لي عند قضاء حاجته: بأي شيء أخدم
[١] في ص «انتشر ففتك». و في ل: «انتشر فتنكر».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «الأعلى و الصينية على رأسك، فإن اعترضك».
[٦] في ص، ل: «و أدخل الرحجي على عميد الجيوش سبعين مجلدة».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٨] في ص، ل: «ما لم يصح استحقاقه».
[٩] في الأصل: «قد كتب».
[١٠] في ص، ل: «يصلي الفجر».