المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩ - ٢٩٤٣- الحسين
فاما مجد الدولة [١] فإنه لبس الخلع و تلقب، و أما بدر الدولة فقد كان سأل أن يلقب بناصر الدولة، فلما عدل به عنه توقف عن اللقب، ثم أجيب فيما بعد سؤاله، فلقب بناصر [الدين] [٢] و الدولة.
و في هذه السنة: [٣] هرب عبد اللَّه بن جعفر المعروف بابن الوثاب من الاعتقال، و كان منتسبا إلى الطائع، فلما قبض على الطائع و خلع هرب هذا و تنقل في البلاد، و صار إلى البطيحة، و أقام عند مهذب الدولة، ثم خرج و تنقل فنفذ القادر من أحضره مقبوضا عليه و حبس ثم هرب، فمضى إلى كيلان و ادعى أنه هو الطائع للَّه، و ذكر لهم علامات عرفها بحكم أنسه بدار الخلافة، فقبلوه و عظموه و زوجه محمد بن العباس أحد امرائهم ابنته و شد منه، و أقام له الدعوة في بلده، و أطاعه أهل نواح أخر [٤]، و أدوا إليه العشر الّذي يؤدونه إلى من يتولى أمر دينهم، ثم ورد قوم منهم إلى بغداد، فانكشف لهم حاله فانصرف عنهم.
ذكر من توفي في هذه السنة [٥] من الأكابر
٢٩٤٣- الحسين [٦] بن أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن بكير، أبو عبد اللَّه الصيرفي [٧]:
ولد سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة، و سمع إسماعيل الصفار، و أبا عمرو بن السماك، و النجاد، و الخلدي، و أبا بكر الشافعيّ. روى عنه ابن شاهين، و الأزهري، و التنوخي، و كان حافظا، و روى حديثا فكتبه عنه الدار الدّارقطنيّ و ابن شاهين.
[١] في ص: «فأما نصر الدولة».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ص، ل: «و فيها». و في ت مكانها بياض.
[٤] في الأصل: «نواحي آخر».
[٥] بياض في ت.
[٦] «الحسين»: بياض في ت.
[٧] في ت: «أبو عبد اللَّه الصوفي».
و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ١٣، العبر ٣/ ٣٨، و شذرات الذهب ٣/ ١٢٨، و تذكرة الحفاظ ٢/ ٢٠٨، و الأعلام ٢/ ٢٣١، و البداية و النهاية ١١/ ٣٢٤).