المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١١ - ٣٢٨٠- محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد اللَّه الواعظ الشيرازي
يا عبد كم لك من ذنب و معصية * * * إن كنت ناسيها فاللَّه أحصاها
لا بد يا عبد من يوم تقوم له * * * و وقفة لك يدمي القلب ذكراها
إذا عرضت على قلبي تذكرها * * * قد ساء ظني فقلت استغفر اللَّه
/ توفي المطرز في جمادى الآخر من هذه السنة.
٣٢٧٩- محمد بن الحسين بن علي بن عبد الرحيم أبو سعد
[١]:
أصله من براز برازالروذ وزر للملك أبي كاليجار [٢] دفعات و توفي بجزيرة ابن عمر في ذي القعدة من هذه السنة عن ست و خمسين سنة.
٣٢٨٠- محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد اللَّه الواعظ الشيرازي
[٣]:
أخبرنا القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: قدم هذا الرجل بغداد و أقام فيها مدة يتكلم بلسان الوعظ و يشير إلى طريقة الزهد و يلبس المرقعة و يظهر عزوف النفس عن طلب الدنيا فافتتن الناس به لما رأوا من حسن طريقته و كان يحضر مجلس وعظه خلق لا يحصون و عمر مسجدا خرابا بالشونيزية فسكنه و سكن معه فيه جماعة من الفقراء و كان يعلو سطح المسجد في جوف الليل و يذكر الناس ثم إنه قبل ما كان يوصل به بعد امتناع شديد كان يظهره و حصل له ببغداد مال كثير و نزع المرقعة و لبس الثياب الناعمة الفاخرة و جرت له أقاصيص و صار له تبع و أصحاب ثم أظهر أنه يريد الغزو فحشد الناس إليه و صار معه عسكر كثير و نزل بظاهر البلد من أعلاه و كان يضرب له الطبل في أوقات الصلاة و رحل إلى الموصل ثم رجع جماعة من أتباعه و بلغني أنه صار إلى نواحي آذربيجان و اجتمع له أيضا جمع و ضاهى أمير تلك الناحية و قد كان حدث ببغداد عن أحمد بن محمد بن عمران الجندي و غيره و كتبت عنه أحاديث يسيرة في سنة عشر و أربعمائة و قد حدثني عنه بعض أصحابنا بشيء يدل على ضعفه/ في الحديث، و أنشدني هو لبعضهم.
إذا ما أطعت النفس في كل لذة * * * نسبت إلى غير الحجى و التكرم
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٥٦، و فيه: «محمد بن الحسين»).
[٢] في الأصل: «وزر للملك أبي طاهر ست».
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١/ ٣٥٩، البداية و النهاية ١٢/ ٥٦).